قانون التصالح في مخالفات البناء يحتاج دروس خصوصية ” منبر التحرير”

قانون التصالح في مخالفات البناء يحتاج دروس خصوصية ، غاب التعريف بالقانون فحدث الالتباس علي المسئول قبل المواطن، تتميز الحكومة مؤخرًا بتنفيذها القانون علي الجميع، وهو ما كنا نفتقده في السابق، وكان هذا أحد أسباب توطن الفساد، وأبرز دليل علي ذلك تراكمات الأزمات في المحليات.

انتفضت الحكومة ضد المخالفات، بتوجيهات من الرئيس السيسي، ورغم عظمة الإجراءات، إلا أنه كان هناك قصورًا اشتكي منه كثيرون خاصة في الأمر المتعلق بقانون التصالح في مخالفات البناء، وهو غياب التعريف بالقانون وبآليات تنفيذه فاختلط الأمر علي المسئول قبل المواطن.
غاب التعريف الإعلامي والتسويق للقانون الذي طال انتظاره، فحدث تضارب تصريحات بين الحكومة وأعضاء مجلس النواب، وبالطبع أصبح للقانون ضحايا.
السؤال: هل هناك أحدًا لا يريد تنفيذ القانون؟ الإجابة لا، وإن كان موجودًا فالقانون له التعامل المطلق كما تسير مصر فيما بعد ثورة 30 يونيو، لكن غير المقبول أن يكون هناك تنفيذ للقانون بالخطأ، خاصة أن التعريف به لم يحدث وبالتالي ساد الالتباس لا الفهم في كل ما يتعلق بالقانون.
بداية وقبل الاستمرار في مزيد من النقد، نقدم التعريف الحكومي بقانون التصالح في مخالفات البناء، مع العلم أن المهلة الممنوحة للمخالفين للتقدم بطلبات تصالح في مخالفات البناء الخاصة بهم تنتهي في 30 سبتمبر 2020، وفق قانون التصالح في مخالفات البناء وتقنين الأوضاع رقم 17 لسنة 2019 ولائحته التنفيذية.
وخطوات التصالح في مخالفات البناء وتقنين الأوضاع وفق القانون ولائحته التنفيذية هي:
1- علي المواطن صاحب المخالفة سحب طلب تصالح من الوحدة المحلية أو الحي التابع له، أو التقدم إلكترونيا، مع سداد رسوم طلب التصالح من 500 إلي 5000 جنيه حسب المنطقة ومساحة المخالفة.
2- يسدد المواطن مبلغ جدية الحجز ويصل في القري لـ40 ألف جنيه، و260 ألفا في المدن علي أن يتم خصم المبلغ من قيمة التصالح النهائية.
3- يشترط لقبول طلب التصالح مبدئيًا أن يكون مستوفيًا كافة المعلومات عن المبني محل المخالفة، ويقدم طالب التصالح المستندات المطلوبة، ومنها تقرير هندسي معتمد حول المبني محل المخالفة.
4- بعد تقديم الطلب وقبوله تتولي لجنة السلامة الإنشائية فحصه، وتصدر اللجنة تقريرًا حول مدي صلاحية المبني الإنشائية.
5- إذا تبين عدم مطابقة المبني لمواصفات السلامة الإنشائية يتم رفض طلب التصالح.
6- إذا أفاد تقرير لجنة السلامة الإنشائية بسلامة المبنى، تبدأ لجنة التقييم في نظر طلب التصالح بشكل أولي.
7- يشترط لقبول التصالح تشطيب الواجهات الخارجية للمنازل محل المخالفة.
8- تتولي لجنة التقييم تحديد المبالغ المطلوبة نظير التصالح علي المتر الواحد وذلك حسب المنطقة وتتراوح قيمة الغرامة من 50 جنيهًا وحتي 2000 جنيه للمتر.
9- تشكل لجان التصالح فرق عمل للمرور الميداني علي الأماكن مقر المخالفات للقيام بأعمال القياسات ورفع المساحة المخالفة علي الواقع.
10- بعد قبول التصالح يسدد المواطن 25%، من قيمة الغرامة بعد تحديدها ويمكنه تقسيط باقي المبلغ علي 3 سنوات، ومن ثم يكون التصالح بمثابة ترخيص للأعمال المخالفة.
وأكد الدكتور مصطفي مدبولي، رئيس الوزراء، أن أي مخالف لا يسدد قيمة جدية التصالح، سيتم إزالة مخالفته علي الفور، منوهاً إلي أن السداد سيبدأ اعتباراً من 15 يوليو لمن سبق تقدمهم، أما فيما يخص من يتقدم لأول مرة، فعليه دفع قيمة جدية التصالح، وستخصص وزارة المالية حسابات بنكية لسداد هذه المستحقات.
وأعلنت الحكومة أنه تم الاتفاق علي أن يكون مبلغ جدية التصالح لمخالفات الرسومات المعمارية الإنشائية 20 ألف جنيه للمدن، و5 آلاف جنيه للقرى، كما تم تحديد مبلغ الجدية لمخالفات الردود بقيمة 40 ألف جنيه للمدن، و10 آلاف جنيه للقرى.
وما يتعلق بمخالفات الزيادة في سطح غرف السطح، تم الاتفاق علي تحديد مبلغ 50 ألف جنيه جدية التصالح للمدن، و12 ألف جنيه للقرى، إضافة إلي تحديد قيمة مبلغ الجدية لمخالفات بناء دور السطح بقيمة 80 ألف جنيه للمدن، و20 ألف جنيه للقرى، وفي نفس الوقت تمت الموافقة علي تحديد جدية التصالح لمخالفات البناء بدون ترخيص بقيمة 160 ألف جنيه للمدن، و40 ألف جنيه للقرى، و250 ألف جنيه لعواصم المحافظات والمدن الجديدة، إلي جانب تحديد مبلغ جدية التصالح لمخالفات تحويل البدروم إلي نشاط غير مرخص به بقيمة 120 ألف جنيه للمدن، و30 ألف جنيه للقرى».
رغم كثرة البيانات الحكومية إلا أنها لم تكن واضحة حتي يطبق القانون دون التباس وهو ما أعلنته لجنة الإدارة المحلية بمجلس النواب.
طالب النائب أحمد السجينى، رئيس لجنة الإدارة المحلية بمجلس النواب، المسؤولين بالإدارة المحلية بعقد دورات تدريبية لجميع الوحدات المحلية لشرح بنود قانون التصالح علي مخالفات البناء، وقال: «للأسف، هناك مسؤولون عن تطبيق هذا القانون يجهلون مواده، ما تسبب في بعض المشكلات أثناء تطبيقه، لذلك لابد من الاستعانة بخبراء من الإسكان والمحليات لتوضيح حقيقة بنود التصالح لموظفي المحليات، طبقًا لهذا المشروع، كما يجب علي المتحدث باسم الحكومة التريث في تصريحاته حول هذا القانون ودراسة مواد القانون جيدًا قبل التطرق له».
وأكد السجيني أن قانون التصالح علي مخالفات البناء لم يحدد الشخص الملزم بالتصالح في المخالفات، وسمح لصاحب المصلحة بالتصالح، سواء مالك الشقة أو العقار؛ لأن القانون خاطب العين المخالفة وليس الأشخاص بعينها.
وقال رئيس لجنة الإدارة المحلية بمجلس النواب، إن هذا المشروع صدر لمصلحة المواطن أولًا، فالمبالغ التي يتم الحصول عليها ستدخل في إصلاح ما أفسدته تلك المباني المخالفة من توسيع شبكات الصرف الصحي ورصف الطرق، بالإضافة إلي تحقيق الاستقرار لدي الأسرة من تهديدات مستمرة من المسؤولين بإزالة العقار المخالف.
وقال النائب محمد الحصى، وكيل لجنة الإسكان بمجلس النواب، إن غرامة التصالح ملزمٌ بسدادها صاحب العقار الذي صدر ضده حكم قضائي بالمخالفة في عملية البناء، وفي حال رفضه وهروبه من السداد يحق لأصحاب الوحدات السكنية التقدم بطلب التصالح حفاظًا علي وحدتهم وعدم ضياع حقوقهم بعد إزالة العقار.
الأزمة التي تحدثت عنها لجنة الإدارة المحلية، تسببت في كارثة بالإسكندرية وهو ما أعلن عنه النائب البرلماني هيثم الحريري، حيث قال في بيان للدكتور علي عبدالعال، رئيس مجلس النواب، إن سكان أحد العقارات في قرية أبيس العاشرة احترموا هذا القانون القاسي وسددوا ٢١٠٠ جنيه رسوم الفحص وشراء كراسة بها بضعة أوراق بقيمة ٢٥٠٠ جنيه، وسددوا ١٤٥ ألف جنيه رسوم جدية التصالح التي لم ينص عليها القانون، وهذه الارض مملوكة للمواطنين وتم سداد كامل ثمنها الاصلاح الزراعي، ورغم كل ذلك فإن السلطة التنفيذية في محافظة الاسكندرية ممثلة في محافظ الإسكندرية ورئيس حي وسط قاموا بإزالة هذا العقار.
وتساءل النائب: بأي وجه حق وباي قانون تقوم الحكومة بهذه الممارسات المخالفة للقانون؟
وأضاف: الحكومة لم تنتظر لنهاية المدة القانونية في ٣٠ سبتمبر، والحكومة لم تصدر قرار اللجنة الفنية في شأن طلب التصالح المقدم طبقًا للقانون، كما أن الحكومة لم تنذر هؤلاء المواطنين بقرار الإزالة.

المصدر: جريدة منبر التحرير

https://www.facebook.com/JrydtMnbrAlthryr/photos/a.316639155111913/2903495086426294/?type=3&theater