أدب

سَمُوم الغدر..شعر:د. أمل عبد الله

من تعب البُعد ـ
اتهدَّت أحلامي،
تاهت طرقاتي،
صبحت مليانة شقوق؛
شقَّت “خلقات”
كانت بتداري ندبات الروح،
والقلب ينوح.
يوم ما أموت
وتُراب الماضي يحضني،
يسكنِّي،
ويدوب كل كياني ورسمي؛
خلِّيني في حياتك ذكرى
دفتر أيامك، أحلامك.
إيَّاك تنساني وتمسح اسمي!
إن قالوا:
“حبيبتك ماتت، فاتت أيامك”،
أوعى أشوف في عيونك دمعة،
أو فوق نعشي تحط “بوكيه”!
وفِّر كل دموعك واهدأ،
بس يا روحي خليك فاكر،
إني في يوم كنت بحبك،
لما كنت باضمَّك مرة
وأحسَّك،
كنت بسافر بين شرايينك،
جوه ضلوع الحلم المنسي.
لما تحس فـ يوم بخيانتك،
وسَمُوم غدرك تطفي شموعك،
وبتتقلي بنار الوحدة،
وتشوف روحك تهرب منك،
تبعد عنك؛
أوعى تخبي عنها حقيقة،
قولها جريئة:
“زهرة ندية، طفلة بريئة،
شاقة طريقها وسط الصعب،
فيها اتحامى،
من غدرات أنياب الديب،
وإخوات يوسف،
غدر حبيب”.
ولا يوم تبعد عن أيامي،
وبحنية تلم شتاتي،
تمسح دمعي،
وتزيل طعم مرار “متعتق”
جوه الحلق،
بكأس الشهد،
كاسها الصافي،
والمتحلي بعذب رُضابها
وريق الحب.
ماهي. هيا الضحكة
بطعم الفرح، عبير الشوق،
والجسر الواصل بيني
وبين الحلم المتشعلق
بحبال القلب.
وأنا كنت شايفها
نور أيامي،
فرحة عمري،
ونسمة صيف.
لكن بغباوة عمري،
وبأنانية،
مَلِّيتها الام ومَليتها جروح!
والهمس الساحر
النازف من بين شفايفها
(نغم الألحان).
سقيته عذاب،
أنين وآهات.
لو سألوك: “حبيبتك فين؟”
اضحك، قولها بعلو الصوت:
سافرت، راحت خلف الغيب،
وبضحكتها رحلت عني؛
سمايا وقمري، ضل وحيط! #امل عبدالله عابد

زر الذهاب إلى الأعلى