موقع إخبارى شامل

احمد عبد الرازق ابو العلا يكتب : محروس المدني وداعا

احمد عبد الرازق ابو العلا يكتب : محروس المدني وداعا
في عام 2010 سافرت إلي محافظة سوهاج خصيصا لمناقشة مسرحية ( محاكمة كليوباترا ) للكاتب السوهاجي : (محروس المدني ) بناء علي دعوة من فرع اتحاد الكتاب برئاسة الشاعر الكبير ( جميل عبد الرحمن )
قد تكون صورة ‏شخص أو أكثر‏
وعندما قرأت تلك المسرحية ، وجدتني أمام كاتب مسرحي ناضج ، علي وعي بأدواته – علي الرغم من أن تلك المسرحية كانت تجربته الأولي – الأمر الذي شجعني علي مناقشتها والسعي إلي صاحبها برغم بعد المسافة ، وهو في تلك المسرحية أختار شخصية ، صنعت الكثير من الأحداث ، في مصر القديمة ، عندما حكمت تلك الملكة مصر بعد موت الاسكندر الأكبر في 323 قبل الميلاد وهي آخر ملكة للسلالة البطلمية .
علاقتها بيوليوس قيصر ، وماركوس أنطونيوس ، وانتحارها بلدغة أفعى سامة ، كلها أحداث ، تصنع الدراما ، الأمر الذي جعل تلك الملكة محورا وبطلا رئيسيا لعدد من النصوص المسرحية منها ( مصرع كليوباترا لأحمد شوقي – أنطونيو وكليوباترة لشكسبير – قيصر وكليوباترا لجورج برنارد شو – الأسيرة كليوباترة لتيان جوديل – كليوباترا لسعيد حجاج ) وغيرها من الأعمال التي تناولت سيرتها ، وعالجتها معالجات مختلفة ، لثراء شخصيتها – كما ذكرت – وجاءت مسرحية محاكمة كليوباترا لمحروس المدني ، واحدة من تلك المسرحيات ذات البناء المتماسك ،.
واللغة المسرحية المُلفتة ، والمُعالجة الدرامية التي أفصحت عن وعي صاحبها بكتابة المسرح .. وأذكر أنه أثناء المناقشة ، كتب لي مؤلف النص ( محروس المدني ) سطورا في نفس الأجندة التي كتبت فيها ملاحظاتي يطلب مني فيها النصيحة ، التي تساعده علي الكتابة لما يصلح للمسرح – علي حد تعبيره – فضلا عن سؤاله عن ماذا يقرأ ؟ وهذا الذي طلبه مني أثناء المناقشة ، وكان حريصا علي أن أذكره أمام الجميع ، .
وليس بيني وبينه ، يُعد دليلا علي نقاء سريرته ، وشجاعته في إعلان رغبته في المعرفة ، تلك الشجاعة التي لا يتحلي بها كثير من كتاب اليوم ، هؤلاء الذين يظنون أنهم يعرفون كل شيء ، وأن ما يكتبونه ، لايتطلب تطويرا ، ولا يتطلب وعيا ، يساعد علي نضج كتاباتهم ، ومازلت أحتفظ بسؤاله حتى الآن في أجندة مناقشة نصه ..
ولا أملك الآن إلا أن أدعو له بالرحمة ، والمغفرة ، لقد ترك لنا نصا مسرحيا ، يصلح تماما ليقدم علي خشبة مسارحنا .
قد يهمك أيضا

 

التعليقات مغلقة.