خبر وفاة محمد حسان 2026: حقيقة أم شائعة؟

محمد حسان

تداولت بعض صفحات مواقع التواصل الاجتماعي خلال الفترة الأخيرة أنباء تزعم وفاة الداعية الإسلامي المصري الشيخ محمد حسان، إلا أن هذه الأخبار غير صحيحة على الإطلاق، إذ أكد مقربون منه وصفحته الرسمية أن الشيخ ما زال على قيد الحياة ويتمتع بحالة صحية مستقرة. وتُعد هذه الشائعات من الأخبار التي تتكرر بين الحين والآخر، خاصة بعد الوعكات الصحية التي تعرض لها في فترات سابقة وخضع على إثرها لعدد من العمليات الجراحية التي تكللت بالنجاح، قبل أن يعود إلى نشاطه الدعوي بصورة متقطعة.

ويعد الشيخ محمد حسان من أبرز الدعاة الإسلاميين في مصر خلال العقود الأخيرة، حيث وُلد في 8 أبريل عام 1962 بقرية دموه التابعة لمركز دكرنس في محافظة الدقهلية. وقد بدأ اهتمامه بالعلوم الشرعية في سن مبكرة، حتى إنه ألقى أول خطبة جمعة له وهو في الثالثة عشرة من عمره داخل المسجد الكبير في قريته، لتبدأ منذ ذلك الوقت مسيرته في مجال الدعوة والخطابة.

على الصعيد التعليمي، حصل محمد حسان على درجة البكالوريوس من كلية الإعلام بجامعة القاهرة، قبل أن يواصل دراسته في العلوم الشرعية ويعد رسالة علمية بعنوان “منهج النبي في دعوة الآخر”، نال عنها درجة الدكتوراه مع مرتبة الشرف. وقد عُرف عنه اهتمامه بالحديث النبوي والعقيدة الإسلامية والموضوعات الإيمانية التي تتناول تهذيب النفس والرقائق.

امتدت مسيرته الدعوية لسنوات طويلة، حيث عمل خطيباً ومدرساً للعلوم الشرعية في عدد من المساجد، كما ارتبط اسمه بقناة “الرحمة” الفضائية التي كان من أبرز المشاركين في تأسيسها وتقديم برامجها الدينية. وقدم عبر هذه القناة وغيرها مئات الحلقات والبرامج التي تناولت قضايا العقيدة والسلوك الإسلامي والتربية الدعوية.

كما ترك الشيخ محمد حسان عدداً من المؤلفات التي لاقت انتشاراً واسعاً بين القراء، من أبرزها “حقيقة التوحيد”، و“خواطر على طريق الدعوة”، و“أحداث النهاية”، و“الثبات حتى الممات”، وهي كتب ركزت على ترسيخ المفاهيم العقدية والدعوية لدى القارئ المسلم.

وخلال مسيرته تعرض الشيخ لعدد من الأزمات الصحية، من بينها مشكلات في القلب والظهر استدعت إجراء عمليات جراحية، إلا أنه عاد بعدها لمواصلة نشاطه الدعوي. وقد عُرف بأسلوبه الخطابي الهادئ والمؤثر الذي يجمع بين الترغيب والترهيب، ما جعله يحظى بمتابعة واسعة داخل مصر وخارجها.

وسافر الشيخ لفترات إلى المملكة العربية السعودية حيث شارك في تدريس العلوم الشرعية، كما ارتبط اسمه بالمدرسة السلفية العلمية في مصر. وفي السنوات التي تلت أحداث عام 2011 في البلاد، تبنى مواقف دعا فيها إلى تجنب الفتنة وحقن الدماء، مؤكدًا ضرورة الحفاظ على استقرار المجتمع.

وعلى الصعيد الشخصي، الشيخ محمد حسان متزوج وله أبناء، من بينهم أحمد حسان الذي يظهر أحياناً عبر وسائل التواصل الاجتماعي لنفي الشائعات التي تتردد حول صحة والده أو وفاته. ويواصل الشيخ الظهور بين الحين والآخر عبر مقاطع مصورة أو كلمات دعوية قصيرة يطمئن فيها محبيه ويتحدث عن بعض القضايا الدينية والاجتماعية.