المرأة

حياة الفهد قصة حياتها

حياة الفهد الفنانة الكويتية القديرة، لم تكن مجرد فنانة هادية تقوم ببطولة المسلسلات والأفلام، لكنها لقبت بـ سيدة الشاشة، نظرا لأنها تتمتع بقصة طويلة مع الفن تحكي عنها، وسنحكيها لكم في السطور القادمة.

تُعد حياة الفهد من أبرز نجمات الدراما الخليجية والعربية، إذ رسخت مكانتها في قلوب الجماهير على مدى عقود بفضل موهبتها الاستثنائية وأعمالها المؤثرة التي عالجت قضايا المجتمع الخليجي بعمق وجرأة. نتناول في هذه المقالة مسيرتها الفنية، وأهم أعمالها، وتفاصيل حول حياتها.

وُلدت حياة الفهد في الكويت ونشأت في بيئة بسيطة، وواجهت في بداياتها تحديات اجتماعية ومهنية كبيرة في زمن لم يكن فيه المجال الفني مهيئاً لمشاركة النساء. انطلقت مسيرتها الفنية في ستينيات القرن الماضي عبر المسرح، الذي كان بمثابة مدرسة لصقل موهبتها، ثم انتقلت إلى التلفزيون لتكون من الرائدات اللواتي وضعن اللبنات الأولى للدراما الخليجية الحديثة.

اكتسبت شهرة واسعة لقدرتها العالية على تجسيد شخصيات متنوعة ومعقدة، لا سيما أدوار المرأة الخليجية في مختلف حالاتها، سواء كانت قوية أو مظلومة أو طموحة. كما تميزت باختيار نصوص تناقش قضايا اجتماعية جوهرية كالفقر، والظلم، والروابط الأسرية، وحقوق المرأة، مما عزز مكانتها في وجدان المشاهد العربي والكويتي.

قدمت الفنانة عشرات الأعمال الناجحة، من أبرزها: مسلسل «خالتي قماشة» الذي يُعد أيقونة كوميدية لا تزال حاضرة حتى اليوم، مسلسل «رقية وسبيكة» ذو الطابع الاجتماعي الكوميدي، مسلسل «سوق المقاصيص» الذي يوثق التراث، مسلسل «الحيالة» الذي حقق نجاحاً جماهيرياً لافتاً، مسلسل «الجدة لولوة» ذو البعد الإنساني المؤثر، مسلسل «أم هارون» الذي أثار جدلاً واسعاً نظراً لطرحه التاريخي والاجتماعي، ومسلسل «عزمي وأمي» من أعمالها الأخيرة.

لم تقتصر أعمال حياة الفهد على الجانب الترفيهي فحسب، بل حملت في طياتها رسائل إنسانية واجتماعية عميقة، ما جعلها تستحق لقب “سيدة الشاشة الخليجية”. وتشتهر الفهد بأسلوبها الواقعي في التمثيل، حيث تتسم بالأداء الصادق والبسيط الذي يجعل المشاهد يتماهى مع الشخصية وكأنها واقع ملموس. ولم تكتفِ بدورها كممثلة، بل ساهمت في كتابة العديد من أعمالها، مما عزز قدرتها على ضبط جودة المحتوى والرسائل الموجهة للجمهور.

وبفضل مسيرتها الطويلة، أصبحت قدوة للأجيال الناشئة من الفنانين في الالتزام والاستمرارية. وفي السنوات الأخيرة، أثارت حياة الفهد قلق جمهورها في العالم العربي إثر تعرضها لأزمة صحية خطيرة؛ حيث أُصيبت بجلطة دماغية تطلبت مكوثها في العناية المركزة لفترة طويلة، تلتها رحلة علاجية في المملكة المتحدة لم تُسفر عن النتائج المرجوة. وقد أدى وضعها الصحي إلى غيابها النادر عن الأعمال الفنية والموسم الرمضاني. وحتى عام 2026.

تواصل الفنانة تلقي الرعاية الطبية المكثفة في الكويت بعد عودتها من الخارج، حيث لا تزال حالتها الصحية دقيقة وتستلزم متابعة مستمرة، مع تأكيد نفي شائعات وفاتها وتأكيد استمرارها في تلقي العلاج.

وقد قوبلت حالتها بتعاطف واسع من محبيها الذين يلهجون بالدعاء لها بالشفاء. تظل حياة الفهد ركيزة أساسية من ركائز الدراما الخليجية، ومنارة ساهمت في الارتقاء بهذا الفن، مخلفةً إرثاً فنياً غنياً يجمع بين الموهبة والرسالة السامية.

زر الذهاب إلى الأعلى