موقع إخبارى شامل

نور سليمان يكتب : الناقد الراحل خالد الصاوى فى ذكراه رحلة حياه وعمر من الإبداع والصداقة

نور سليمان يكتب : الناقد الراحل خالد الصاوى فى ذكراه
رحلة حياه وعمر من الإبداع والصداقة
ليس من السهل أن اكتب عدة سطور بسيطه أواختزل عمرا من الصداقة والابداع والنقد يمتد إلى الثمانينات من هذا القرن .. خالد الصاوى /حاتم عبد العظيم / أيمن بكر /أشرف عطيه/ عزت سعد /عطيه معبد .. ابراهيم جمال .. إبراهيم عبده / مؤمن سمير /سيده فاروق / أحمد عبد الفتاح (محمد زناتى/ نور سليمان .. وأخرون لم تساعدنى ذاكرتى أن التقط باقى الاسماء منها فليسامحونى من لم أذكر أسماءهم .. هذه المجموعه مع حفظ الألقاب كانت تشكل أعمدة ثوار حركة الأدب فى بنى سويف ومعم أخرون بعد جيل الأساتذه الأستاذ إسماعيل بكر والراحل محمد شاكر الملط والراحل توفيق السيد عيد .. وقبلهم المرحوم محمد على الهوارى .
كانت تجمعنا بداية مقاعد المقاهى وأرصفة الشوارع ومحطات القطار والسيارات وأندية الأدب بقصور الثقافة وبالتوازى كانت هناك حركات مماثله فى الفشن والواسطى وببا .. جمعتنا معا حلقات النقاش وأمسيات الشعر واستمرت الى ما بعد التسعينات وربما اقتربت من الألفيه التى فرقت هذه الأرواح وتبعثرت مع بدايتها تلك الجلسات .. منهم من فارقنا للعمل خارج بنى سويف ثم إلى نطاق الدول العربيه ومنهم من آثر الابتعاد عن الساحة الثقافية ومنهم من فارقنا بالوفاه كالراحل الناقد الكبير الصديق حاتم عبد العظيم والراحل الصديق خالد الصاوى رحمهما الله .. والأخير كان ممن ابتلاهم الله بمنحة المرض وإن ظل صابرا يحمل قلمه أينما حل ويناقش ويعاند هذا المرض الذى لم يقعده عن ثورته فى محال النقد ولا عن الكتابه حتى أيامه الاخيره .. جمعتنا أول مناقشة نقدية له بمدينة الصف مع الناقد دكتور أشرف عطيه بدعوة من الصديق إبراهيم موسى النحاس .. وكانت المناقشة لديوانى الشعرى (منحدرات النهر ) الصادر عن هيئة الكتاب بظاية عام 2000 .. وأذكر أنها أيضا كانت بداية تحسسه لمجال النقد فهو بالأساس مبدع فى مجال الكتابة الشعرية والروائية وحينها قال فى ديوانى ما لم يقله أحد من النقاد وأذكر ان الصديق دكتور أشرف عطيه أثنى على كتاباته النقدية وأرشده إلى بعض الكتب والأماكن التى تساعده على خوض مجال النقد وممارسته بشكل أساسي واحترافي …
انطلق منذ تلك اللحظه الراحل خالد الصاوى إلى عالم الكتابة النقدية .. كان طموحه لايحد .. وتفاؤله لايقارن .. وهكذا تكون طبيعة من يبشرون بالموت .. يشعرون أن أمامهم مشوار كبير وحمل ثقيل لابد من إنجازه .. وكانه يستشعر وفاته مبكرا .. كان يتحرك هنا وهناك وفى كل المحطات الإبداعيه ويدعى إلى المؤتمرات والندوات والمناقشات .. ويرسل له ملفات الكتب لتقييمها وكان يدعونا الى منزله بشكل دورى لزياراته ومن يقصر كان يقابله بابتسامة لاتفارقه وفى أيامه الأخيرة كان دائم الضحك والسخرية حتى من نفسه ومن مرضه وتسأله كيف حالك يجيبك .. أنا تمام .. وهو يتهاوى مرضيا .. وحتى حينما اختار أن يصدر كتابا كان كتابه أيضا من نسيج أيدلوجياته التى كان يؤمن بها (وجوه ملائكيه وافعال شيطانيه ) وهوالكتاب الذى كتبت عنه عدة مرات فى مجلات مختلفه وقوبل بحفاوة بالغه .. وقد أسعدني أن رشحته ووفقت للتكريم فى مؤتمر أدباء مصر الدورة الأخيرة بمرسى مطروح .. رحم الله الصديق الغالي المبدع الكبير وصديق العمر خالد الصاوى وجعل مرضه غفران له وفى ميزان حسناته ..
نور سليمان
قد يهمك أيضا

التعليقات مغلقة.