متابعات

مقطع من رواية ( الحلزونة ) بقلم :د/ ابراهيم عطية

مقطع من رواية ( الحلزونة ) بقلم :د/ ابراهيم عطية

الحلزونة ذلك الحي الكائن الي جوار أرض محلج عبد العزيز رضوان بعد. أن صار بقايا أطلال لعنابر القطن الخاوبة ، التي امتلأت قديما بالحياة وبصوت مالكينات الحلج وفصل البذرة ،إلا أن التأميم وما فعله رجال عبد الناصر في الكردي باشا ابن عبد العزيز باشا رضوان واستلاب املاكه ووضعها تحت الحراسة جعل العمال في بادئ الأمر يفرحون لكنهم بعد وقت قصير جدا ادركوا مرارة الحقيقة وفصلت الكثير منهم بحجج واهية ،نتيجة سوء الإدارة، وقلة الخبرة بتعيين أحد الضباط وبعض معاونيه من الجيش مما زاد من أوجاعهم مع كثرة الجزاءات مما جعل الكثير منهم يطفشون تاركين المصنع يضرب يقلب فتضاءل الإنتاج وبدأت الأمور لا تبشر بخير ،وضرب الوهن في روح العمال والعنابر حتي اصابته سكتة قلبية أوقفته عن الإنتاج دون أسباب وفوجئ أبي وزملاءه من المشرفين علي العنابر بنقلهم إلي مصنع شركة مصر للزيوت الذي شيدوه علي حدود مدينة الزقازيق بالقرب من الجامعة .
في الحلزونة تضاءلت الحياة وانتشرت الخرابات ، بيوت كانت تنعم بالحياة ، ممتلئة بأهلها والمهاجرين الذين عادوا ديارهم في الإسماعيلية والسويس وبور سعيد تضاءلت أعداد من يسكنوها حتي ماتوا فصارت خرابات ، وخرابات عمرها الأغراب من القري والصعايدة من سوهاج وقنا وبني سويف وأسيوط وغيرها من البلاد البعيدة الذين احتلوا الحلزونة فصارت عمارات دبت فيها الحياة، وكلما مررت بدار محب بائع الثلج التي صارت خربة بقايا حوائط مهدمة ،يسكنها القطط والفئران والعرس ، ينقبض قلبي مستعيذا بالله من الخبث والخبائث واتذكر تلك الأيام والضجيج الدائم من التسجيل الذي يعلو صوته پأغنيات أحمد عدوية وشفيقة وبعض الأصوات الشعبية التي لا اعرفها مما زاد من شكاوي من يسكنون بالقرب منه خوفا علي أبناءهم الطلبة، فيستجيب عم محب طوعا مراعاة للجيرة التي تحتم عليه أن يعكر مزاجة ويكتفي بشرب حجرين معسل عليهما قطع من الكيف وربما يشاركه حسين أبو أمين السائق علي خط مصر جاره في قعدة المزاج فتصهلل الدنيا مع الهواء البارد ويعلو الضحك حتي منتصف الليل مما جعل بعض جيرانه يتركون الحي خوفا علي أولادهم و بناتهم الذين دخلوا الجامعة وهكذا حال الدنيا وسبحان المغير الذي لا يتغير ..!!

فوضى الشارع في فاقوس

معايير نقد الشعر العربى منذ نشأته .. بقلم دكتور . شعبان عبد الحكيم

عبد الله محمد عبد القوى

مدير التحرير ..كاتب وشاعر مصرى ..صحفى بمجلة "مبدعو مصر"، عمل فى مجال الصحافة منذ كان عمره 12عاماًـ يكتب فى الجرائد الورقية والمجلات الالكترونية...عضو مجلس ادارة جمعية مبدعى مصر.
إغلاق