ماتيجوانحكي…….بقلم مرفت يس

167

الجــد ،الجــدة، الأم ،الأب؛ مفردات عندما نسمعها نجــــدنا صغارًا نجلس بين أيديهم نستمع بشغف ونحن نسبح فى الخيال مع سردهم للحواديت ، كثير منا حظى بذلك … وللأن لازلــت أفترش الأرض بجانب أمي، لأستمتع بحواديتها، حتى لو سردتها مرارآ وتكرارآ فلا يصيبنى الملل وأحيانآ تضحك وأنا أكمل لها مقطعآ نسيته لأستعرض مهاراتى فى الحكى أيضاً.
إنها القصة، الشغف الذى ينتابنا كبارآ وصغارآ، وتنجذب له كل حواسنا فتتملكنا بأحداثها وخيالاتها وشخوصها لنغوص فى بحرها إلى مالا نهاية، فلن تقتصر متعتها على وقت السرد فتأثيرها ممتد معنا وفينا .
لذلك لفت الكثير من التربويين الأنتباه لأهمية القصة حيث يؤكدون على أهميتها، موضحين أنها من الأساليب التربوية المؤثرة والفعالة في تربية االأطفال وتوجيههم، لما لها من قوة تأثير على متلقيها، وقد يكون تأثيرها إما سلبياً أو إيجابياً، ذلك حسب نوعها والهدف منها، كما أن لها دورها الهام في توجيه السلوك لدى الأطفال، وغرس المبادئ الجيدة فيهم، فهي تعلمهم الآداب، وتزرع الفضائل فيهم، بالإضافة لتنمية لغتهم وتهذيبها، وتقوية الخيال في أذهانهم، وتبهجهم ؛ لانها تستدعى جميع حواسهم : السمع ، والبصر والحركات، كعضلات الوجه، كذلك تعديل السلوك والاتجاهات الخاطئة ، بطريقة غير مباشرة وتنمية التعبير عن الذات، وزيادة ثقه الطفل فى نفسه، كما أنها توفر فرصة رحبة للأبداع ومجالا خصبآ للتخيل وتوسيع المدارك .
لكن ألامر يحتاج من الأباء أن يكون لديهم وعي بأهمية القصة وطريقة سردها لأطفالهم ، فالقاء القصة وروايتها يتطلب مهارة وقدرة على سرد أحداثها باللغة المنطوقة بمراعاة نبرات الصوت والتحكم بها ولغة الجسد من إيماءات وإشارات وحركات
فالقصة كما لها من الفوائد التربوية للأبناء، لها اهميتها عندالوالدين أيضًا، حيث تمكنهم من فهم نمط وطبيعة ابنائهم ، فمنهم من يميل للسمع والحوار، أو التخيل، أو رسم الصور والتمثيل، فيتمكنون من اكتشاف مواهب ابناءهم دون عناء ، طريقة التواصل معهم بمعرفة ميولهم، ونقاط القوة والضعف فى شخصياتهم،كما تخلق جو ملىء بالمتعة والمحبة، فلنحرص جميعآ على سرد القصص لأبنائنا فما لا تستطيع أن تفعله النصائح والتعليمات تفعله القصة بمنتهى البساطة
فقط احك لطفلك قصة

التعليقات مغلقة.

error: