ابداعات أدبيةاهم القضايا

كوفيه من شغل الحنين .. شعر: نهى رجب محمد

(كوفيه من شغل الحنين )

 

حتى الكلام ملوش تمن
حتى المنكفةوالمعندة
والمنهدة والتحسر
حتى الصراخ
ملوش صدى

شال الأماني بلون عدم
ياريت نكون أولا نكون؟
إمتى هنمضي باسمنا
مش بصمة وخلاص على الورق
بصمة غريب

ندخل بيوتنا م الببان
في كل مرة بنتظر
لقيا الحبيبة على الحدود

قبضتها ع التوب المطرز والمدهب
قبضة أمل
والجوري في خدودها غرام
فاكر كلامها ونبرته ذي الغُنا :
(الوعد وعد
وكِلمتك سيف ع الرقاب )

وصحيح بحبك من زمان
لكن خيالك، سكتك
ملغومة دايما بالمحال
وكل م افتح باب اشوفك
يتقفل قدام عنيا ألف باب

آه ياحبيبتي
قدري اسيبك
، شايل الفؤاد كل الوجع
جايز يكون آخر لقا
عاوز أقول: إني بحبك
وكل م مشي ناحيتك
صوتي بيضغف ينمحي
آه منها لحظات السكات

حاسس بإن الوقت ده وقت المفارقة للأبد
ويا إيديكي المشتاقين
أنا وقلبي والطريق
احنا التلاتة
لسه يتامي مجهولين
وسط الفراغ
وجبال من الهم التقيلة
محملة فوق الكتاف

وانا بعيد بْعد المنافي
ملح البعاد علمني إذاي انتظر
وإذاي اكتم لوعتي
واختار أعيش عيشة مسافر
أو حتى تايه أو شريد
عمري م هيكون لي سكن
احفض ملامحه
واعرف مكانه عل الخريطة
الخيال رسام حقيقي وعبقري
يبني البيوت جوا الضلوع
مش وحدي واقف في الخيام
واقفين أمم
عدد النخيل
عدد الحصي بيني وبينك
عدد الدموع
أما بتغسل قلبنا ساعة الوداع
لحظة رحيل حس المساكن
لما بينده في السما
صوت الخطر
صوت الفجيعة بالأحبة
صوت الخفوت في النبض
في آخر نفس
صوت الوصية بتتمضي بدمع العيون
ونقطة في آخر السطور .
لحظة حداد

ودقيقة صمت وموعظه
وتبتدي تاني الحكايا
ويطلع الصبح الجديد

بنفس لون الأسئلة وطعم المرار
أصوات كتير لسه سكنه
لسه هيما ف الدماغ

حافر مكانها جوا روحي إزميل الجراح
لوحات كبيرة مرتبة
ومعلقة بطول الجدار

وعرض لايف بيستمر
ووحدي يغريني الدخول
والف مرة هِيا هيا التذكرة
وانا المشاهد الوحيد
ومفيش هنا غيري أحد
اسمع واعيد
صوت المداين والحدايق
صوت المراجيح الكتيرة
صوت العيال فوق السلالم
جوا الباصات

صوت المطر
شوق الشجر بعد العطاش
صوت الفرح بين الشوارع والحارات
ليلة العيدين
والسحات مليانة تكبير وابتهال
وعنيا مشتاقة عيدية م الضيوف
وانا المدلل من كل إخواتي الكبار
وعند ابويا وجدتي وجدي سليم

مشتاق لصوت كل اللي راح
كل اللي ساب في الصف كرسي من خشب
ما حد يوم قاعد عليه
كرسي اللي دايما وخدينه غياب

ولا عمره جه ولا اعتذر
ولا يوم رجع ولا حضر
ووقف معانا في الطابور
حيا العلم
غني ودندن بالنشيد

مشتاقة أمه
لقعدته
ساعة العشا
ولندته يايمه نفسِي ف الفطير
داب واختفي وسط الغبار
خلف الحطام بين الركام
ولسة أمه ع الطريق
تنده عليه
بأحلى صوت

صوتك يايمه لما تدعي بالنجاح
وصوت ابويا وضحكته
كل النصايح والحكم

صوتك يا زهرة لماتجري تسألي
أختى صفية عن جوابي
عن مكاني، عن صحابي
عن أي لون عاجب عيوني
علشان تروحي تشتري
لفة خيوط

وعلى ايديك بتسهري وتخيطي
كوفية من شغل الحنين
كوفية شتوي مخططة
ماتتعبي قلبك ياغالية بالانتظار
الشتا عندي طويل
والليل هنا مالوهش آخر
والطريق بيني وبينك
أسلاك كتيره وأسئله
ومافيش عبور
ومافيش عبور

  • ***

قد يعجبك أيضا:

أسماء مصطفى

كاتبة صحفية تدرس اللغة العربية لها مجموعة من المقالات الفنية والثقافية المختلفة.. عضو جمعية مبدعى مصر ..
إغلاق