امسيات ومؤتمرات

احـــك لطفلك .. قصــة : مـــرفت يـــس

احـــك لطفلك قصــة مـــرفت يـــس

 

من منا لم يجلس وهو صغيريستمع إلى كبار السن الجد الجده ، الأم وأحيانا العمة ليستمع منهم سير السابقين والتندر بحكمهم ، كثير منا حظى بذلك وللأن لازلت أفترش الأرض كثيرآ بجانب أمي ، لأستمتع بحواديتها فهى الحكاءة الأولى بالنسبة لى ، حتى لو سمعت الحواديت منها مرارآ وتكرأرآ فلا يصيبنى الملل وأحيانآ تضحك وأنا اكمل لها مقطعآ نسيته . إنها القصة ، الشغف الذى ينتابنا كبارآ وصغارآ ،وتنجذب له كل حواسنا فتتملكنا القصة بأحداثها وخيالاتها وشخوصها لنغوص فى بحرها إلى مالا نهاية ، فلن تقتصر متعتها على وقت السرد فتأثيرها ممتد معنا وفينا . لفت الكثير من التربويين الأنتباه لأهمية القصة حيث يؤكد ون على أهميتها التربوية ، موضحين أنها من الأساليب التربوية المؤثرة والفعالة في تربية االأطفال وتوجيههم ، لما لها من قوة تأثير على متلقيها ، وقد يكون تأثيرها إما سلبياً أو ايجابياً ، ذلك حسب نوعها والهدف منها , كما للقصة دور في توجيه السلوك لدى الأطفال، وغرس المبادئ الجيدة فيهم ، فهي تعلمهم الآداب ، وتزرع الفضائل فيهم ، كما لها الدور الكبير في تنمية اللغة وتهذيبها ، وتقوي الخيال في أذهانهم ، كذلك تدخل البهجة والسرور فيهم والجميل ذلك التغيير الذى حدث فى مناهجنا التعليمية اليوم ، فالمناهج الجديدة انتبهت لأهمية القصة وجعلتها مكونآ أساسيا من مكونات المنهج لما لها من فوائد تربوية غاية فى الأهمية منها على سبيل المثال ، غرس المهارات والقيم والاتجاهات وبقاء أثر التعلم ،وتحسين قدرة الأطفال على الاستيعاب ، وزيادة الحصيلة اللغوية ، وأيضآ زيادة مشاركتهم فى الحصة ، وذلك لمراعاتها للفروق الفردية لجميع التلاميذ ، داخل الفصل لانها تستدعى جميع الحواس : السمع ، والبصر والحركات ، كعضلات الوجه ، كذلك تعديل السلوك والاتجاهات الخاطئة ، بطريقة غير مباشرة وتنمية التعبير عن الذات، وزيادة ثقه الطفل فى نفسه ، كما أنها توفر فرصة رحبة للأبداع ومجالا خصبآ للتخيل وتوسيع المدارك بالاضافة لزيادة حب التلاميذ للمعلم لكن ألامر يحتاج من المعلم أن يكون واعيآ بأهمية القصة وطريقة سردها لأطفاله ، فالقاء القصة وروايتها يتطلب مهارة وقدرة على سرد أحداثها باللغة المنطوقة بمراعاة نبرات الصوت والتحكم بها ولغة الجسد من إيماءات وإشارات وحركات فالقصة كما لها من الفوائد التربوية للتلاميذ فهى مفيدة أيضآ للمعلم ، حيث تمكنه من مراعاة الفروق الفردية بين تلاميذه ، فمنهم من يميل للسمع والحوار ، أو التخيل ، أو رسم الصور والتمثيل ، تجعله كذلك يتمكن من توصيل معلوماته ، دون عناء وتمكنه من اكتشاف مواهب ، وميول تلاميذه ، ونقاط القوة والضعف فى شخصياتهم .وزيادة التواصل بينه وبين تلاميذه لما تخلقة من جو ملىء بالمتعة والمحبة ، فلنحرص جميعآ على القصة معلمين وأباء

عبد الله محمد عبد القوى

مدير التحرير ..كاتب وشاعر مصرى ..صحفى بمجلة "مبدعو مصر"، عمل فى مجال الصحافة منذ كان عمره 12عاماًـ يكتب فى الجرائد الورقية والمجلات الالكترونية...عضو مجلس ادارة جمعية مبدعى مصر.
إغلاق