التعاون وروح الفريق … مقال رحمة سيد

100

موهبه واعدة من مواهب إدارة ناصر محافظة بنى سويف
فاز مقالها بمسابقة الابداع طموح للمرحلة الابتدائية على مستوى المحافظة

كتبت ….

من المبادىء الإنسانية والدينية الهامة والتي لا يمكن للحياة كشكل أن تستمر بدونه، هو التعاون، حيث لا يستطيع الإنسان العيش بمفرده، دون الحاجة للآخر
ويمكن تعريف التعاون: بأنه مساعدة الناس بعضهم البعض في إنجاز عمل ما، ويعتبر أيضآ شكلآ من شكال الإنسانية، فلا يستطيع الفرد منا العيش بمفرده دون الآخرين، والتفاعل معهم .
فلا يقم مجتمع إنساني ناجح، على وجه الأرض، إلا من خلال اتحاد أفراده لذلك فهو ضرورة إنسانية واجتماعية، فالبشر فى المجتمع قد يختلفون من حيث الديانة أو اللون أو حتى الأفكار؛ لكنهم يجتمعون من أجل هدف واحد يجمعهم وهو النهوض بمجتمعهم؛ لذلك نجد أن كل الحضارات التي ساهمت فى أن يتقدم المجتمع الإنساني ، والتكنولوجي والأقتصادي وكل أنواع العلوم كان أساسها هو العمل الجماعي .
وقد خلق الله في الإنسان الحاجة إلى أفراد آخرين لمعونته في إنجاز أموره؛ لكي تسير حياته بصورة أفضل كما أمر الله تعالى عباده بالتعاون بشرط أن يكون على البر والتقوى وفعل الخيرات ونهى عن التعاون في المنكرات ، والمحرمات حيث قالى الله تعالى فى سورة المائدة جزء من الأية 2″ وتعاونوا على البر والتقوى ولا تعاونوا على الإثم والعدوان”
والتعاون لــغة من العون ، وهو الظهير على الأمر ، والتعاون مصدر الفعل عون ويعنى المساعدة ، والتآخي فيقال :أعانه على الشىء أى سعده ويقال استعان فلان بفلان آخر بمعنى أنه طلب العون منه ، وتعاون القوم :أى أنه أعان بعضهم بعضآ ،ومصطلح التعاون بشكل عام يدل على العمل الجماعي بين الأفراد ، أو بين الشركات ، وقد يدل المصطلح على مقصد سياسي ، مثل التعاون مع العدو .
وفى علم الاقتصاد يدل مصطلح التعاون على مذهب اقتصادي شعاره “الفرد للجماعة والجماعة للفرد “،ويكون من مظاهره تشكيل جماعات لأداء عمل مشترك ؛ هدف تحقيق مصلحة الأعضاء ، والأستغناء عن الوسيط بينهم
أما التعاون شرعآ : هو مساعدة الناس لبعضهم البعض فى تحقيق الحق .
وتتعدد وتتنوع مجالات التعاون ،فهناك التعاون الاجتماعي ، والتعاون العلمي ، والتعاون الأخلاقي ، والتعاون الدفاعي ، والأدبي ، والحضاري .
أما أقسام التعاون ، فهى : التعاون على البر والتقوى ، ومن أمثلته التعاون فى حماية البلاد ، والدفاع عنها ، والتعاون على اعطاء كل ذى حق حقه .
أما فيما يتعلق بالتعاون على الإثم والعدوان ، فمن أمثلته : إعانة الأفراد بعضهم البعض على باطل ، أو أخذ مال بدون وجه حق ، أو التهجم وضرب من لا يستحق ، وغيرها من الأمور التي حرمتها الأديان السماوية ، لأن هذا النوع من التعاون مردوده غاية فى السوء على الأفراد والمجتمعات ، فهو يؤدي إلى خراب المجتمع ، وقلب نظامه، رأسآ على عقب، ويساعد على فساد الذمم، كما أنه يساعد على انتشار الظلم ، والطغيان ، ويفتح أبواب الشر ، ويغلق أبواب الخير والحق.
وللتعاون العديد من الفوائد التي تعود على الفرد، والمجتمع ،ومنها :
• إنجاز الأعمال الكبيرة التي لا يقوى الفرد على انجازها منفردآ
• مواجهة الأخطار التى تحيط بالأفراد
• التقدم والنجاح في مختلف المجالات
• شعور الأفراد بالمساواة والإنسانية
• زيادة قوة الأفراد وتخليصهم من الشعور بالعجز
• استفادة الأفراد من خبرات بعضهم البعض وتجاربهم في مختلف الأمور
• تنظيم أوقات الأفراد وتوفير الجهد
وروح العمل الجماعي هى روح العمل الجاد ، وهى التي تعمل على تحقيق الامن ، والأمان ، والتطور ، والرقي على كل المستويات ، فرغم تباعد الحدود ، واختلاف الصفات ؛لكن سيظل وحدة الإنسان مع أخيه الإنسان، أقوى من أن يتم تفريقها أو قطعها، وقد تم تعريف العمل الجماعي، بأنه الأتحاد بين عدد من الأفراد حتى يتم إنجاز عمل ما، أو تحقيق هدف معين، من خلال العمل الجماعي .
وهناك شكل، ينظم العمل الجماعي التعاوني بين الأفراد، وهو أدوار يجب أن يلعبها أعضاء الفريق الواحد، حتى تكون النتائج جيدة،، ولعل أهم دور من بين هذه الأدوار هو دور القائد ، فهو الذي ينظم عمل أعضاء الفريق ويوزع عليهم المهام ويلهمهم،ويحثهم باستمرار على العمل ويكون أول من يبادر ويحفز لذلك لن ينهض مجتمع، دون العمل بروح الفريق، وعلينا أن نتعاون فيما بيننا، من أجل هدف واحد هو رفعة هذا الوطن وتقدمه .

Comments are closed.