موقع إخبارى شامل

احمد قنديل يكتب رواية (خبز على طاولة الخال ميلاد) لمحمد النعاس تفوز بجائزة بوكر لماذا ؟

احمد قنديل يكتب رواية (خبز على طاولة الخال ميلاد) لمحمد النعاس تفوز بجائزة بوكر لماذا ؟

عندما تمنح جائزة كبرى لرواية أو لديوان شعر تهرع عيوننا إلى أن تتطلع على سطور هذا العمل , لنعرف ما سبب فوزه بهذه الجائزة الكبرى , ولنتعلم كيف أبدع كاتب الرواية أو الديوان الشعري ليستحق هذه الجائزة
وعندما أعلنت «جائزة بوكر العربية» عن منحها الجائزة للكاتب الليبي / محمد النعاس ..عن روايته.. (خبز على طاولة الخال ميلاد).. أسرعت لقراءة بعض الفقرات المطولة من هذا العمل الروائي , وبعض ما كتب عنها من نقاد متخصصين . أعرف أن ذلك ليس كافيا للحكم على العمل . وأعرف أيضا أني لست روائيا ولا ناقدا فنيا .. ولكن أتناولها كقارئ حريص على ثقافته الأصيلة وثوابته وتراثه وقيمه .

خبز على طاولة الخال ميلاد

فالرواية (خبز على طاولة الخال ميلاد) عمل سردي طويل . يتخذ من فكرة تبادل الأدوار بين المرأة والرجل في البيت منعطفا أساسيا في الرواية وخصوصا أن ( ميلاد) بطل الرواية رجل يعاني من القيام بدوره كرجل ومنذ صغره ,, ولم تفلح عائلته في ان يجعلوه كذلك.

,, فهو يرفض داخله كل ما تربي عليه من قيود فرضها عليه مجتمعه, و يحاول والداه وإخواته و أصدقاؤه دفعها في عقله ,,, ولكن هو حينما يؤسس لحياته مع زوجته (زينب ) التي تربت أيضا علي رفض كل قيود المجتمع ، . في مجتمع ليبي ذكوري .. يحاول الكاتب أن يرفض ذلك بطريقة لا تستقيم مع مفاهيم القيم والثوابت العربية .

وتستمر الرواية في تداخل زمني واضح على خلفية الحياة في عهد حكم القذافي
.
أما عن استحقاق الرواية للجائزة.. فلست ناقدا روائيا ولكني أستطيع أن ألاحظ بعض الأمور
,
وقد أكون متجنيا لو قلت لا تستحق الفوز بالجائزة لأسباب فنية فهذا اتركه لنقاد السرد , والمتخصصين فيه ,,, ولكني أقول إنها لا تستحق لقناعاتي الفكرية والأيدلوجية واتجاهات بعض مانحي الجوائز الكبرى في الأدب عموما لفرض أفكار بعينها للفوز بمثل تلك الجوائز ومن هذا الأسباب التي تجعلني أرفض هذا الاتجاه منها :

لأنها تمهد لحياة اجتماعية تضرب بكل تقاليدنا وقيمنا العربية عرض الحائط ,,,
ولأنها تتخذ من الجنس والمخدرات والمثلية . وضياع هيبة الرجولة , وضرب المعتقد الديني الثابت أساسا سرديا مطولا
,
ولان شخصية ميلاد أشبه بقصة ذلك الديك الذي أضاع صوته وعاش طول حياته بين الدجاج يبحث عنه دون جدوى.. وذلك تمهيد لفكرة تدجين المجتمع إن صح التعبير .

.
ولأن النهاية كانت صادمة وتمرير افكار ( العبسي ) عن النساء ونظرته الذكورية الجنسية دون دحضها كانت صادمة أيضا
.
ولأن الكاتب لم يترك لبطل الرواية فسحة للدفاع عن أفكاره الغريبة .. ولا دوافعه النفسية وخصوصا انه الذكر الوحيد بين أخواته البنات , , ولايترك له فرصة لتوضيح تأثير اخواته البنات على عاداته , والاعتداد برجولته
.
لاحظت اختيار الكاتب لاسم البطل ( ميلاد) وزوجته ( زينب ). ليس اختيارا عشوائيا بل مقصودا للتأكيد على اتجاه الكاتب في ضرب ثوابت و رمزية هذين الاسمين بما يحملانه من إرث ورمزية دينية .

.
يبدو أن الاتجاه لمنح جوائز الأدب لبعض من تسول لهم أنفسهم بالتطاول على القيم والمفاهيم الدينية الثابتة , ورفض التمسك بثوابت العقيدة الصحيحة أصبح اتجاها عاما لمانحي تلك الجوائز المشبوهة .. ولا حول ولا قوة إلا بالله .

أحمد قنديل

 

قد يهمك أيضا

إلى السودان .. يا بنتَ نيلَين / للشاعر احمد قنديل

 

التعليقات مغلقة.