اخبار عاجلة

اتركوا طفلتى تلعب .. بقلم :مرفت يس

ميرفت يس

قد تصادفك وأنت تسير بالشارع طفلة صغيرة فى الثانية عشر من عمرها أو أكـثر بقليل تحمل لفة صغيرة بداخلها طفل رضيع ، لولا تكرار هذا المشهد الذي آلفته العين وأصبح يكثر رؤيته لظننت أنها تلهو بدميتها وتمارس دور الأمومة بغريزتها الفطرية كما تفعل البنات دائمآ، هذا المشهد أصبحنا نراه فى المواصلات فى شوارعنا كثيرآ ، لصغيرات أستبدلت ألعابهن الافتراضية بـــواقع مؤلم انتشرت هذه الظاهرة التى تعد ناقوس خطر يدق منذ سنوات غير منتبهين لخطورتها وانتشارها أكثر يـوما بعد يـوم ،العجيب أننا فى القرن الواحد والعشرين بما يمثله ذلك من تطور رهـيـب فى المستويات الثقافية على مختلف الجهات ، نـجد على المقابل سـلوكـيات مضادة للوعي والتقدم كظاهرة زواج الأطفال أو الزواج المبكر أو زواج القاصر بالتعبير الشائع فى مختلف البلدان ، لازالت موجودة بل يزداد انتشارها كثيرأ . صغيرات نشأن على هذا، بمجرد أن يـزورهـن خـراط البنات ،فهن ستـنتقـلن لعالم الأمهات بالرغم من أنهن لازالن قاصرات بحكم القانون ،الذى يعرف القاصر بأنه كل إنسان في مرحلة الطفولة، وما زال تحت وصاية والدهِ، أو ولي أمره، ويعرف أيضاً بأنه كل فرد يعجز عن تولي مسؤولية نفسه القانونيّة، ويكون مرتبطاً ارتباطاً مباشراً بعائلتهِ، والذي يقدر في عُمر الثمانية عشر عاماً قاصراً قانونياً. لماذا يزوجون الصغيرات فى هذه السن ؟ هل هو الفقر أم العادات والتقاليد أم الاستهجان لكونها أنثى ، هى ببساطة كل هذه العوامل متداخلة ومتشابكة فكثير من الأسر بسبب الفقر يلجأن للأتـجار ببناتهن ببـيـعهن لكبار سن أثرياء وغالبآ مرضى بحب الفتيات الصغيرات ضف لذلك الموروث الثقافي الذى ينظر للأنثى تلك النظرة الـدونية وكانها فقط رمز لجلب العار وجب التخلص منها كأيام الجاهلية ، ووأدها بشكل أكثر وحشية ضف لذلك حرمانها من حقها فى التعليم فى مناطق عديدة ، لأن دورها المتعارف عليه هو البيت ، وتربية الأبناء، وربما يعللون حرمانها بماذا يفيدهم تعليمها وسيأخذها رجل يأويها ولن تعود علينا بأى فائدة ، هو نفسه مبدآ السلعة لكن بشكل مختلف . فى قرى بعينها انتشر زواج القاصرات حتى أصبح عادة ، فى البداية كان السبب تأثير دعاة الدين المتشددين هو السبب ، ومن ثم أصبح عادة اعتادتها القرى ، فالعادة هى السلوك المتكررالذي تفرضه الجماعة على الأفراد ،وتتوقع منهم أن يسلكوه وإلا تعرضوا لسخط المجتمع ، وبالفعل أصبح من يتأخر فى تزويج فتاته الصغيرة ، يتعرض للانتقاد والاستهجان وكأنه هو المخطيء ،وانقلبت الأية وانتشر العرف ، يـدفعون مبلغا من المال لمحامى، أو مأذون يسجل عقدآ عرفيآ للزواج مقابل مبلغآ من المال فى كل هذا هل فكر أحد فى تلك الطفلة ومشاعرها الموؤدة ؟، هل فكر أحدآ فى تكرار الطلاق لأن تلك الطفلة لم تستطع القيام بدورها كربة بيت، وهل فكر أحدآ فى أن تلك الطفلة غير مؤهلة لتربية أبناء ، وتنشئة جيل وهى لازالت تحتاج إلى الرعاية، ،وهل فكر أحدكم وهــو يتـرحم عـليها أنـه هـو القـاتـل ، وكم من صغيرات لازلتم تقتلون .

محمد عبد القوى حسن

محمد عبد القوى حسن رئيس مجلس الأدارة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

إغلاق