موقع إخبارى شامل

( أشجان ).. محمد المسلمي ، ومجدي جعفر ، وجمال أبو ضيف ..الإثنين القادم 2 من أغسطس 2021 بنادي أدب قصر ثقافة الزقازيق الساعة السابعة مساء

( أشجان ).. محمد المسلمي ، ومجدي جعفر ، وجمال أبو ضيف ..الإثنين القادم 2 من أغسطس 2021 بنادي أدب قصر ثقافة الزقازيق الساعة السابعة مساء
ــــــــــــــــــــــــــــــ
تربطنا بالكاتب الفليسوف محمد المسلمي علاقة إنسانية وإبداعية بعيدة التاريخ .. له مواقفه الإنسانية الرائدة في طرح الحلول الفكرية لجل المشاكل ،السياسية والاجتماعية والاقتصادية ، وأيضا نحو القضايا الأدبية والثقافية ، وهذا لم يأت من فراغ ، ولكن هو ما لديه من كم المعارف الرهيبة المتراكمة في ذهنه ، والتي يفيض بها حيث يخطو ، أو ينزل في منزل ثقافي .
الكاتب الفليسوف محمد المسلمي ، هذا الإنسان المسالم ، صاحب النوايا الطيبة ، والذي لا يصدر عنه إلا كل ما هو خير .. ينفرد بأسلوبه المثقف الرائد في نقاشاته وحواراته ، وطرح رؤاه .
عمل بالحقل الثقافي ،، حتى وصل إلى درجة المستشار الثقافي بوزارة الثقافة المصرية .
يختلف كاتبنا عن الكثير من كتاب الرواية العربية ، بثقافته الممتدة إلى أحداث ، وانتقالات عديدة على المستوى المحلي والعالمي ، وبما يتناص به مع كتاب عالميين ، بالفكر والرؤية .. يعرف بنفسه الطويل واحتوائه للتاريخ المصري ، وما مر به من تغيرات طبقية واجتماعية وسياسية وعسكرية ، استخدم جل هذا في كتاباته المتعددة ، وعلى وجه الخصوص في روايته ذائعة الصيت ( أشجان ) ، والتي سوف يتناول الحديث عنها الكاتب والروائي مجدي جعفر ، والذى أعتبره من أشاوس النقاد في المجال الأدبي ، كما يشبه هو بعض النقاد بــ ( الأشاوس ) ، فهو منهم .
كما يحضر يتحدث عن الرواية القاص والشاعر المبدع جمال أبو ضيف ، هذا المبدع الرائع ، الذي واجه المصاعب ، والمؤامرات التي كانت تحاك ضده ، حتى لا يكون له مكان في الحياة الأدبية ، وخيب الله ظنهم وظل جمال ضيف يثري الحركة الأدبية في هدوء جم .
وهذ ما قاله الروائي مجدي جعفر في حق روياية أشجان :
مجدي جعفر
‏٢٩ يوليو‏، الساعة ‏١:٥٢ م‏ ·
يسعدني أن أحل ضيفا على نادي أدب الزقازيق برفقة الصديقين جمال أبو ضيف وأحمد المسلمي مساء يوم الإثنين المقبل المصادف 2/ 8 / 2021م، وتتنامى وتتعاظم سعادتي بمقاربة رواية ” أشجان ” للكاتب والمفكر محمد المسلمي، التي تتناول العلاقة بين الشرق والغرب، تلك العلاقة التي نالت اهتمام الأدباء والمفكرين منذ أزمنة بعيدة، وصدرت روايات عدة تتناول هذه العلاقة، مثل قنديل أم هاشم ليحيي حقي، والحي اللاتيني لسهيل إدريس، وموسم الهجرة إلى الشمال للطيب صالح والبيضاء ليوسف إدريس وغيرها، والروايات التي كتبها أدباء عرب رغم قيمتها وأهميتها الفنية، لكن يظل هاجس الإحساس بالدونية هو المسيطر على البطل القادم من الشرق إلى الغرب، وتبهره أضواء الغرب، وحضارته، ويعجز عن مجاراتها، فيقاوم الإحساس بالدونية والانكسار النفسي والانهزام الحضاري بالجنس، وكأن رد الاعتبار أمام كل هذه الاحباطات والهزائم والانكسارات لا يكون إلا بممارسة الجنس مع الأجنبية الشقراء، وفي الإحساس بالفحولة معها، والروايات التي حاولت الاقتراب من علاقة الشرق بالغرب، بعضها جاءت أقرب إلى الأدب السياحي، الانطباعي السريع، وبعضها الآخر جاءت أقرب إلى السير والمذكرات، وبعضها الثالث جاءت تحت وطأة وسيطرة الرجل الشرقي، والآخر فيها جاء مسخا مشوها، وبعيدا عن الواقع.
ورواية ( أشجان ) للكاتب محمد المسلمي تأتي استثناء من كل هذه الروايات، وتتماس بصدق شديد مع الواقع سواء كان في مصر أو في أوربا، والرواية تقع في ( 28 ) فصلا موزعة بالتساوي بين مصر وأوربا، ( 14 ) فصلا لكل منهما، وبطل النص أيضا قضى نصف عمره في مصر والنصف الآخر في أوربا وتحديدا في ” فيينا “، والفصول الخاصة بمصر وعددها ( 14 ) فصلا جاءت موزعة كالآتي : ( 4 ) فصول لمصر ما قبل ثورة يوليو 1952م، و ( 5 ) فصول للحقبة الناصرية، و ( 5 ) فصول للحقبة الساداتية، والفصول الأخرى وعددها ( 14 ) فصلا ناقش فيها الواقع في أوربا أيضا، وفي معالجته للواقع في أوربا استطاع أن يغير من أدواته وتقنياته الفنية، والتي اختلفت بالضرورة عن الأدوات والتقنيات التي عالج بها الواقع المصري، وفي تغيير الأدوات والتقنيات أبان عن وعي ونضج فني كبيرين لكاتب يسعى ليضيف جديدا، ويحاول أن يثري فن الرواية العربية.
بطل رواية ( أشجان ) مثقف مستنير، وعلى وعي بصير بهموم ومشاكل المجتمعات الشرقية وبالأخص منها مصر، كما أنه خبر الحياة في أوربا، ووقف على خباياها، وأدق تفاصيلها، وكانت زوايا الرؤية لديه مختلفة، ورحبة، وهذا البطل الذي جاء مختلفا في مقارباته للشرق والغرب عن كل أبطال الروايات الأخرى، أثار الأسئلة الكبرى، عن الحياة والموت والحب، هذا البطل يحاول أن يتصالح مع نفسه ومع البشر ومع الله ومع الكون، ويطرح أسئلة تهم الإنسان في كل زمان ومكان، أسئلة تؤرقه، وتتعلق بالوجود ذاته، وربما هذا ما يجعل الرواية تتخطى حاجز المحلية، وتقفز إلى أفاق أوسع وتعانق الإنسان بغض النظر عن لونه أو جنسه أو دينه أو موقعه الجغرافي، ولو كان الأمر بيدي لنشرت هذه الرواية على نطاق واسع، وبكل اللغات، وإذا لم يكتب محمد المسلمي غير هذه الرواية لكفاه، وستأتي مقاربتي النقدية في الرواية يوم الإثنين المقبل على مستوى الرؤية وعلى مستوى التشكيل، وسأتناول القدرات السردية الهائلة التي يمتلكها الكاتب، والحيل الفنية التي لجأ إليها، وحتى نلتقي بقصر ثقافة الزقازيق أكرر شكري لمجلس إدارة النادي على تلك الدعوة الكريمة كما أشكر الكاتب الذي أتاح لي متعة قراءة الرواية ومقاربتها نقديا، وأرجو أن أكون عند حُسن الظن وعلى مستوى الثقة، ومن الله التوفيق.تربطنا .
تمنيات مجلس إدارة نادي أدب الزقازيق بندوة حضارية رائدة ( محمود رمضان ، محمود سليمان ، حسين هيكل ، محمد عجم ، نبيل مصيلحي )
مع تحياتي
نبيل مصيلحي
السبت 31 من يوليو 2021

التعليقات مغلقة.