رغم التحذيرات . غراب . يسقط بين فكى الحزب الوطنى بالشرقية ؟! ويؤكد : أن ما يحدث مجرد سياسات متفق عليها

 

بقلم / سعيد الشربينى

منذ فترة زمانية بعيدة وتحديدآ بعد رحيل – محمد على – عن الحكم . فقد ابتليت محافظة الشرقية بالعديد من الامراض الخبيثة التى تفشت فى جسدها خلال العقود المنصرمة . هذه المحافظة التى استقبلت محمد على واشاد برجالاتها وكرمهم واثنى على هذه البقعة الخضراء بوادى الدلتا وجمالها وهدوئها .والتى تفوح منها رائحة عبق التاريخ حيث الحصن الحصين للهكسوس الذى اطلق عليها أسم – اواريس- تل بسطه “بوبسطه” (بالمصرية القديمة “باستيت”) والتى كانت تعد مركزآ دينياً هاماً وإحدى عواصم مصر القديمة. ونظراً لموقعها على مدخل مصر الشرقي فقد واجهت أفواج القادمين من الشرق عبر سيناء، وعاصرت العديد من الفاتحين والغزاة. وقد تشرّفت بأنهــا كانت معبراً ومقراً مؤقتاً للسيدة مريم العذراء ووليدها المسيح ” عليهما السلام ” عند قدومهما إلى مصر. والتى يصل عدد سكانها الآن أكثر من عشرة ملايين مواطن بل تعد ثانى محافظات مصر من حيث عدد السكان هذه القوى البشرية الهائلة والقاعدة التصويتية الكبيرة التى تؤثر بالسلب والايجاب فى جميع المعارك الانتخابية وما تتمتع به من رجالات الفكر والادب والسياسة لماذا تحرص الدولة المصرية والحكومة على أن تكون خارج حساباتها ؟ ! لسنا فى هذا مع أحد أو ضد أحد بل نحاول أن ننقل الواقع كما هو وكما نراه ونلمسه . فى الكثير من الدول التى تسعى الى تحسين الحياة الاجتماعية والسياسية والاقتصادية على مستوى المحافظات والمدن ببلدانها . هى الدول التى تحترم تاريخ تلك المدن وآثارها وتعمل على ابرازها واظهارها بالشكل الذى يليق بها بل وتدفع بها على خرائط السياحة العالمية فتكون مصدرآ لها فى المساهمة برفع الاقتصاد فى بلادها . ولن يتأتى ذلك لها الا بأختيارها الحسن للقيادات التى تحمل فكرآ جديدآ محبآ لترابها فيحدث طفرة هائلة تضعها فى مصاف المحافظات المتقدمة كما هو الآن فى العالم من حولنا . ولكن لاأدرى ؟ ما هو السر الخفى وراء سوء اختيار الدولة المصرية للقيادات والمحافظيين اللذين تولوا ادارة شئون محافظة الشرقية منذ زمان بعيد ؟ وما هى الحكمة من وراء ذلك ؟ بأستثناء البعض القليل اللذين ارادوا البدأ فى التغير والعمل من أجل ازاحة الستار عن الوجه القبيح للمحافظة والتى صارت عليه الآن والاطاحة بقوى الاستعمار من بلطجية الحزب الوطنى اللذين يمسكون الآن بجميع مفاصل المحافظة والتحكم بها . الا أنه لم يكتب لهؤلاء النجاح أمام هذه القوى المدمرة وعلى الفور يتم اقالتهم ونأتى بآخر ما هو الا منفذ لسياسات قد تنال رضا الدولة . دون النظر الى تاريخها أو شعبها أو حضارتها . ومع العمد والتجاهل اصبحت محافظة الشرقية واحة للفسادعلى كافة مستواياته فالكثيريين ممن يعتلون عروشها ومناصبها وادارتها هم أنفسهم من تحيط بهم الكثير من علامات الاستفهام أو من تلصق ببعضهم المخالافات والجرائم وكأنها تحولت الى ساترآ يتخفى ورائه هؤلاء . وعلى الرغم من التغيرات والتحذيرات وما نقدمه من حلول ورؤى الا اننا لن نلمس بها جيدآ غير تغيرآ فى الاشكال والاشخاص وتبقى مراكز القوى حية تدب جزورها فى اعماق ارضها . فهل هذا يتفق مع سياسة الرئيس ودعوته ووعوده للشعب المصرى بأننا سوف نرى دولة وبلدآ جديدآ فى 20 -20 ؟ كيف وهؤلاء يتربعون على قمم المؤسسات بداية من التعليم نهاية بأصغر مؤسسة بمحافظة الشرقية ؟ ما تركه الاجداد اطاح به هؤلاء . وما نطرحه من فكر يرهبه هؤلاء . وتظل الشرقية تعانى من الايادى المرتعشة واصحاب الفكر العقيم السلطوى واعتمادهم على مراكز القوى من أجل ضمان بقائهم حتى لو كلفهم ذلك مخالفة القانون والدستور . والسؤال مازال يبحث عن اجابة : لماذا سقطت الشرقية من اجندة الدولة المصرية ؟ ولصالح من ؟ ( حمى الله مصر شعبآ وجيشآ وقيادة من كل مكروه وسوء ) تحريرآ فى : 26 / 10 / 2018



أحدث المقالات