شكرا على حسن رعايتكم . بقلم :مرفت يس /مجلة /مبدعو مصر

شكرآ على حسن رعايتكم
مرفت يس


مع بداية عام دراسي جديد نلاحظ بعض الظواهرالسلبية والسلوكيات الشائعة التي تنتشر داخل جدران مدارسنا ، من سلوكيات وأخلاقيات لا تليق بأبنائنا من تنمر ، وانحدار بعض الاخلاقيات ، وعدم احترام المعلم ، وربما يصل الأمر للتعدي عليه أحيانآ .والسؤال الذي يطرح نفسه ،لماذا وصلنا إلى هذه الدرجة من الانحدار ؟وقبل الاجابة نتطرق إلى دور الأسرة أولا .
كل منا لديه أسرة يحاول جاهدآ لتلبية احتياجاتها بتوفير كل مايحتاجه الابناء من مأكل ومشرب واحتياجات ربما تأخذنا دوامة الحياة لتوفير تلك المتطلبات الأساسية ، فنهمل فى حق التواصل مع ابنائنا ، فهل نكون قصرنا فى حق تربيتهم ؟
نعم تلك هى الاجابة الصادمة فرغم سعينا الدؤوب لتوفير المتطلبات وسبل المعيشة فنحن لانربي ابنائنا ،نحن رعاة بامتياز ، لكن مربون بدرجة صفر .
وفارق كبير بين الرعاية والتربية
الرعاية مهمة جدا في حياة الطفل، من زرع الحب والحنان وتوفير احتياجات، ولكن الماديات التي تقدمها لطفلك لن تتبني عقله، قد تغذيه لينموا لكنه سيظل يحتاج إلى منهج يسير عليه طوال حياته ، سيحتاج إلى قدوة يقتدي بها ليقوم بالأعمال الصالحة، ليعرف الخطأ والصواب
أما التربية :هى عملية تسعى إلى تنمية جوانب شخصية الانسان وتسير به نحو الكمال في أداء وظائفه ،وتساعده على التكيف مع ما حوله والتعامل الصحيح مع الموجودات المحيطة به ، و هى أيضآ عملية توجيه الطفل ليكون عنصرآ إيجابيآ فى المجتمع قادرآ على تحسين نفسه وتطويرها ، ويكون عنصرآ يعتمد عليه فى كافة نواحي الحياة
ودور التربية هي زراعة القيم في الطفل كي يحترم الصغير الكبير ويعطف الكبير على الصغير، وأن تزرع فيه الثقة بالنفس ,وهذه القيم لاتخص الأبناء فقط لذلك علينا أن نكون مربيين قدوة ، لانكذب أمامهم ، نحترم عقولهم وخصوصياتهم حتى لا يقتحموا خصوصياتنا ، عدم التسلط عليهم أوتخويفهم، بل نساعدهم فى اكتشاف مواهبهم ونقاط قوتهم ليصبحوا أفرادآ مبدعين فى المجتمع ، والعمل على تكريس الجانب الديني عند تربيتهم , و الاجابة على كل أسئلتهم مهما كانت درجة تفاهتها والحرص على بناء شخصية مستقلة للطفل وأحذ رأيه فى كل مايخصه منذ الصغر
لذا فالأساس الأول فى التربية الأسرة علينا أن نربي أبنائنا لتحقيق التوازن فى فكرهم ومشاعرهم وانفعالاتهم وتعليمهم الأخلاق الحميدة وتوجيههم نحو السلوكيات الصحيحة ولا نكتفى فقط بتوفير الرعاية ، والتكامل مع المدرسة فى خطة ممنهجة لإصلاح ما يمكن إصلاحة وبناء طفل الغد مواطن صالح ،مبدع ، مبتكر ، قائد ،قادر على مواجهة التحديات المحلية والعالمية .



أحدث المقالات