متلازمة الألم والأمل /بقلم :مرفت يس/مجلة /ميدعو مصر

متلازمة الألم والأمل

مرفت يس

ح

تلك الصرخة التى نستقبل بها الدنيا ،هل هى  دلالة على استقبال الألم ؟ وأنه      رفيقنا فى رحلة الحياة ، نعم  إنه قرين الحياة  ، ومن منا لم يكتوي بناره .   بدأ الألم بالخروخ من رحم أمي  ، فبدأت أبكي وكانت صرخاتي تعلو ولا أهـدأ  حتى تحتضننى وألثم صدرها ، هل كنت اعرف وأنا رضيع كم الألم الذي ينتظرني ربما هى هلوسات الألم الذي يعتصر قلبي الآن لمرضها وفكرة أني سأفقدها يومآ التى لا يعتادها عقلي ،كبرت ويكبر معي الألم ولكن يدها الحانية وهى تربت على شعري وقراءتها للقرآن وهى ترقيني كل ليلة قبل النوم فـأهــدأ  وتكون آخر جملة أسمعها قبل أن أغرق فى النوم  “دع الخلق للخالق “، فأنام هانئة مطمنة أحتفظت لي بجينها الخاص الذى لم تهبه لأحد غيري ، لأنها عرفت بفطرتها أني وريثتها فى تحمل الألم فكانت رقيتها الليلية حصنآ لي من ناحية ودافعآ لتحمل المزيد من ناحية أخرى.   نعم لازلت أتحمل يا أمي ، لكن أقسى أنواع ألألـم  وأنا  أربت عـلى كتفك الآن وأتحسس شعرك وأحصنك بنفس الأيات التى حفظتني إياها ، وبعـد أن تستغرقين فى النوم أمسك بيدك وأضعها فوق رأسى وأنهمر في البكاء.   غريب هذا الألم نتوقعه ونعلم بوجوده  وبالرغم من ذلك نتألم  ، لكن من الألم الأمل هكذا تعلمت منك يا أمي ، الأمل والألم ثنائية الحياة المتلازمة رغم تناقضهما، لكن هنالك شىء واحد أعرفه هو أنى لازلت طـفلة أحتاج لحضنك لأصمد …..



أحدث المقالات