((طُلاّب ومبدعون))مشروع هيّا نبدع / مجلة ( مبدعو مصر )

      في إطار بروتوكول التعاون بين وزارة التربية والتعليم متمثلة في الأستاذ/ أحمد مبارك المحفوظي  مدير إدارة الصف التعليمية ووزارة الثقافة متمثلة في د. جمال العسكري مدير عام ثقافة الجيزة والشاعر إبراهيم موسى النحّاس عن نادي الأدب ببيت ثقافة الصف تم تدشين مشروع ( هيَّا نبدع) لاكتشاف المواهب في مدارس إدارة الصف التعليمية وعمل ورش عمل لها لتنميتها وكانت البداية من مدرسة الصف الثانوية المشتركة, وقد أسفرت نتيجة ورشة العمل عن اكتشاف الإبداعات الآتية:

 

((رسالة للمصري))

شعر/ نسمة عاطف عبد الباسط ( مدرسة الصف الثانوية )

يا مصري يا ابو الفهلوة

قوم اشتغل وشوف

مين بنَى الهرم

اسعى وهتلاقي

بلدك دي بتنادي

ولاَّ انت مش فاضي

من قعدة القهوة

هات لي سحلب هات لي شاي

سكر زيادة

هات لي طولة

واتفرجوا يا سادة

عَ اللي يخسر فنجان زيادة

مهي دي خلاص صارت فينا كده عادة

خليك زي السادات

والأبطال اللي معاه

خليك عنيد…عافر

هتلاقي رب كريم

بلدك ومحتاجة لك

تشغلني عليك يا مصري

ودا كله مش كفاية

طول عمرك وانت عاوز

تنكتب فيك رواية.

 

 

(( في عالمها الخاص ))

قصة بقلم:فتحية مصطفى عبلّي

 

     ” جنا ” فتاة طيبة القلب, لها صديقات تحبهنّ كثيرًا, و أختها ” هَنا ” تريد أن تفعل لها أيّ شيء يجعلها سعيدة في حياتها, عاشت ” جَنا ” حزينة تبكي بمفردها دون أن يسمعها أحد, لأنَّها تشعر أحيانًا أنَّها وحيدة رغم أنّها تعيش وحولها بجانبها الكثير من الصديقات, حتى أسرتها لا يشعر أفرادها بها, ولا يهتمون بأمرها, رغم ما تحمله في داخلها ناحيتهم من حُب, فتقف بجانبهم تشاركهم أفراحهم وأحزانهم فهذا واجب الأخ تجاه إخوته والصديق تجاه أصدقائه.” هَنا ” كانت تتصرف بشكل غريب وتؤذيها أحيانًا بغيرتها منها رغم الحُب, حاولَتْ ” جَنَا ” أن تقضي على تلك الغيرة في قلب أختها لكنّها لم تستطع, ازداد الإحساس بوحدتها و دائمًا تقول لنفسها أتمنَّى أن يكون لي أصدقاء يحبونني وأحبهم وكأنَّها لا يحبُّها أحد في ذلك العالم, دون أن تعلم أنَّ هناك صديق يحبها ويقف بجانبها دائمًا, يحميها ويساعدها على تحقيق أحلامها, لا يحبها أحد قدْر ما يحبها, إنّه الله رب العباد, وكلما حدث شيء لها تقول لن يتركني, وكلما قام أحد بمضايقتها من صديقاتها كانت تنظر مبتسمة إلى السماء وتمسح دموعها قائلة: إنِّي أعلم أنَّكَ تحبني وبجانبي وستحميني إلى الأبد ولن تجعل بجانبي سوى مَن يحبونبي و يهتمون لأمري.

 (( بقلب واحد ))

قصة بقلم/ فاطمة أيمن إدريس

 

منار وحبيبة صديقتان مخلصتان لبعضهما البعض, صداقتهما المثالية لم تخلُ من العيوب, فمنار كانت تهتم فقط بأمور دنياها عكس حبيبة التي كان أكثر شيء يهمها الاهتمام بأمور دينها وحفظ القرآن الكريم, وكم حزنت لعجزها أن تنجح في تغيير تفكير صديقتها, تصاب حبيبة بمرض دخلت في صراع طويل معه, تحزن منار على حالة صديقتها التي تسوء يومًا بعد يوم إلى درجة يأس الأطباء, لكن صديقتها لم تيأس, بدأتْ في تنفيذ ما كانت تتمناه صديقتها لها من الالتزام حتى أنّها حفظت القرآن في وقت قصيرجدًا لتذهب منار إلى حبيبة في المستشفى كل يوم تدعو لها و لكل مريض و تقرأ القرآن من أجلها, فيستجيب الله لدعائها لتبدأ حبيبة في استرجاع عافيتها وتستمر الصداقة المتينة إلى الأبَد.

 

 

(( التائهتان ))

قصة بقلم/ مي أشرف عبد الرؤوف

         فتاة تجلس تحت شجرة تقول لنفسها: مَن أبي, ومَن أمي, منذ الرابعة من عمري وأنا في الشارع لا أجد أهلي, مرَّت فتاة جوارها استوقفها الكلام لتسألها: لماذا تقولين هذا؟ قالت لأنني منذ طفولتي لاأعلم أين أبي وأمي, فقدت كل شيء حلو في حياتي كعادتي أفقد كل شيء أتعلق به, قالت الفتاة التي مرّت عليها (بس عرفيني بنفسك الأوّل), قالت أنا اسمي جنّة وعمري ست عشرة سنة,ردّت عليها وأنا اسمي فردوس وعمري سبع عشرة سنة,احكِ لي ما بكِ حتى يفرغ قلبك وتشعري بالراحة,ردَّتْ جنّة قائلة: كنت يومًا مع أمي و أبي في الحديقة أمرح وألهو و تهتُ منهم في الليل وكأنَّهم نسوني أو كأنَّني لا أعني لهم و لإخوتي شيئًاو منذ تلك اللحظة وأنا تائهة و لا أجد مَن يعوضني حنانهم, حياتي ملل ومشقّة لا أعرف فيها سوى نوعين من البَشَر,الأول لا يعرف سوى تفضيله لنفسه لا يراني سوى للتسلية أو السخرية مِنِّي, والثاني يعطف على حالتي حتى لا يحاسبه الله عن أمثالي  يوم القيامة, نظرت جنّة لفردوس فوجدتها تبكي فقالت لها لماذا تبكين؟! قالتْ فردوس أنا فتاة لا أمتلك موهبة الحديث, فأنا أصمت حتى لو كان الأمر  يهمني, ليس ضعفًا و لا تكبًّرًا لكنّه الإحساس بتعب الحياة ومللها ومشقتها, قالت جنّة (والله انا ارتحت لك من أول ما عديتي جنبي وحاسة كإن بداخلك مشاعر جريحة أكتر من اللي بحِس بيها) ردَّتْ فردوس أنا أبي وأمي جالسان معي في نفس البيت, لكن أشعر بفقدهما, لا يوجد حنان الأم والأب, وأنا وأحوتي لا نحب بعضنا البعض, فكل فرد في الأسرة يأخذ ركنًا في البيت ولا يحب أن يشارك همومه مع أحد في المنزل, زيدي على هذا التفرقة وتفضيل أمي لبعش أخوتي على البعض, شعور صعب عندما نشعر بفقد حنان الوالدين  و نتمنَّى الموت ألف مَرَّة حتى لا نشعر بالوجع. قالت جنّة لفردوس لا تصمتي مرَّة أخرى, أخذت فردوس جنّة إلى منزلها وقالت لها ها هي نصف قصتي كما سمعتيها, ونحن من الآن يجب أن نتشارك بعضنا في كل شيء, المشاعر جعلتنا شيء واحد, وقد عشنا الحياة بدون معنى و سنفارقها بدون معنى, والخوف من المستقبل والندم على الماضي يجب أن ننساه إلى الأبدحتى نعيش على الأمل الذي يعوضنا عن حنان الوالدين.  

 

 

 



أحدث المقالات