هكذا صوتي أغنية للمجد / شعر : محمود الشامى / مجلة ( مبدعو مصر )

قالت
إقترب
انثر معي هذه الثلوج في امتداد الليل
ومزق ماتبقى من ضوء
ألما وحسرة
همهم للنجمات الذوابل في ذاكرتي…
و عانق رقصي الجميل علي إيقاع الوطن
حين تفرد العناكب أجنحتها في صباحاته الشابة
إقترب
نسأل البارود معا
عن اخضرار الأغاني في حدائق ثكلي
وعن الأحلام حين تختصرها لافتة
وحده البارود
هو الناطق الرسمي عن انسجام الهوي والهوي
هو المدستر والممنطق والمعرف للطقوس
وحده البارود
شريعة الدواوين الحكومية
حين تعلق بطن خاوية برهان الخبز
وحين تعلق عيني بخيمة هشة
……..
إقترب
عد بالحنين ألف أغنية مبحوحة
وعد بالآذان
ألف بلال مصلوب في عراء مدينتي
كلم الحصي والضباب
وجدران القصائد المزركشة كطلاء الاظافر
تجبك عن احتياجي للموت
حاجتك للحلم في خارطة منطقية لوطن حي
قف مختالا واعرضني لمتابعيك
عصفورة
وقفت أنت عاريا كالمتفرج الأبله
حين قرروا محاكمتها
لأنها أعلنت التحليق دون إذن رسمي
….
هاهنا
تتهدّل الأمنيات في يدي الباردة
كلعبة حزينة
أهملها طفل زائغ العينين
محفور جلده كما خارطة للوطن المنكوب
هكذا تقتلع العواصف آخر شمس في حواديت أمي
وهكذا تعانق شفتاي قبلة ميتة
في جسد ألقته الريح بعيدا
……….
لا يزعجك بياض الثلج في رأسي كلون المشيب
ولا تلم السفوح لو ألقت للجماهير نعومتي
معزوفة جميلة
غزلت شاعريتها كفنا للحلم
هكذا تنطوي أمنياتي
كالقصائد الكلاسيكية ملقاة في رصيف عاصمة
قررت إضاءة أشجار الميلاد
في زفاف الخجل إلي مثواه الأخير
وهكذا صوتي أغنية للمجد
كما جاء في المقرر الدراسي
وشفتاي
موعد للريح في فصول اللا منطق
وهكذا القصائد
أنصاف أحلام بليدة



أحدث المقالات