الشاعرة الجزائرية / سميرة بلحاج / تكتب قصيدة جديدة لمبدعو مصر

ملحمة أمومة

بفارغ الوهم كان الغيم يرقب
حقلي يُحتضر..
سكبتُ فنجان صلاةٍ كالبَرْوَقْ
يشرب الصّبح شايه منه ويتطوّح
هَمستْ ورودي من بين الذبول وردّدت..
سأتبعكِ في مشواركِ القدسيّ
نُزيل الشّوك من الدّروب
ونطعم الزّيتون المرّ … عسل الغدِ..
سنحظى ذات يومٍ من يد الفجر
بطَرقاتٍ خضراءَ ناعمةٍ ..
على باب أمنياتٍ …
تأرجحتْ بين حلمتيّ الحلم..
بين الغيث و المطر!! ..
مررنا بكل الدروب…
كأنها كانت هنا منذ بعيدٍ ..
وكأني نُذرتُ لهذا القمر..
استرجعت الحياة لأطرّس الصور..
فهي الحياة و مهجتي ……
وهي…… أنـــا في طيّ القدر…
كنتُ ….. عمراً ناقصاً بغيابها انكسر ..
صرتُ….. عمراً تاماً بثبوت أمومتي بالمختصر ..
يا قطعة حبّ يخصّبها ريح قلبي..
يا شهوة ربيع تنتفض على النّبضِ..
يا لؤلؤة الفراشات..
يا طفلة حكايا العصافير ..
طعم الحلاوة يسودني
كلّما غرغرت دلالك في الأورادِ..
أخانني التفسير !! ؟؟…
سأروح أرسم ذيّاك الجمال المنضّد..
مفتاح فرحٍ يرجونا عثورا ..
قفل الرّحاب ..
نهارٌ وأنوارٌ ..
غيثٌ ودنيا مسرّجة بالأزهار ِ..
وأنا وأنتِ معي..
وأنا وأنتِ معي و ذُرى الحبورِ ……
كفارسة وجنين في الرّحم قابع..
يتمّم مشهدي بعض العطور..
والطقوس..
كظلّ يحرس ظلامك بغير ميعادِ ..
وكفيّ المزدانة بخصر عمركِ..
كأيقونة في حشا الأعيادِ..
تسيل حريراً بطعم الإبتسامِ..
شمسك تقذف في الحشا سنا ميلادي..
وأنا أقف في روضة الميّاد كالأوتادِ ..
أربو بك إلى شفا الأطوادِ..

بلحاج سميرة.. الجزائر

 



أحدث المقالات