الشاعرة الجزائرية ” نورا القطني ” تصدر ديوانها الجديد (( عينٌ تقتاتُ من الزمن )) مبدعو مصر

الشاعرة الجزائرية ” نورا القطني ” تصدر ديوانها الجديد (( عينٌ تقتاتُ من الزمن ))

 

كتب إبراهيم موسى النحّاس:

     عن دار ” المثقّف ” الجزائرية للنشر والتوزيع أطلّتْ علينا الشاعرة نورا القطني بديوانها الجديد (( عينٌ تقتاتُ من الزمن )), الديوان يقع في سبعين صفحة من القطع المتوسّط, ويحمل بين جنباته ست وثلاثين قصيدة, عبّرتْ فيها الشاعرة عن رؤيتها تجاه الذات مع تناوُل بعض قضايا واقعنا العربي, ومنه قضية العرب جميعا: القدس, وقد تميّزَتْ تجربتها الشعرية في تلك المجموعة بجمال اللغة وسلامتها, حيث تستخدم معجمًا شعريًا لا غموض ولا تعقيد فيه, مع الاهتمام بسلامة البنية الإيقاعية الموسيقية التي تمثلتْ في الحفاظ على وحدة الوزن والقافية, وجاءت البحور الشعرية عندها في غالبيتها من البحور البسيطة – التي تتكون من تفعيلة واحدة – غير المركبّة, مثل بحر المتقارب, وتلك البحور الشعرية تتميز بإيقاعها الموسيقي السريع الذي يتناسب مع التعبير عن القضايا الكبرى مثل قضية القدس, حيث التناسب بين سرعة الإيقاع الموسيقي وروح الحماس التي تريد غرسها القصيدة في نفس المتلقي, كما نلمح جمال الخيال من خلال عدد كبير من الصور الشعرية, ولنقرأ معًا من الديوان تلك القصيدة:

 

 

 

فلسطين روح الأمة

 

فلسطين بالحب عشتِ لنا

ونبضك يسكن قلبي أنا

**

حبيبة قلبي وقدسي الطّهُور

أُحييك وحدك فيك الهنا

**

تحية حبّ إليك أصوغ

لترقص فيك طيور الدّنا

 

سلام عليك بقدر الزّمان

وقدر الغرام وما أمكنا

**

مشيت طريقي وكنت كياني

وسحر شذاك ملكي أنا

**

فعزّي وفخري هنا فيك يجري

عشقتك أرضا وأنت الغنى

 

سأرفع رأسي وأعلن رفضي

لكل عدوّ وقد العنا

**

حماك الإله من الغاصبين

وسدّد رميك من رَمْينا

**

أحبّك حتىّ يعود الجمال

وحتىّ نعود الى عزّنا

**

فأنت الشّجاعة أنت الرّهان

وغيرك وهمٌ و وهمٌ فنى

**

هو الله أكبر في كلّ حال

وبالصّبر نأتي بخير المنا

**

فلسطين أرض العروبة أنت

سماء تسافر في روحنا

**

وأُعْرج منك الرّسول الأمين

صلاة بأرضك تشدو الضنى

 

عزمنا الرحيل لقدس الصّلاة

وقدس المحبّة قدس الدّنى

**

سأدنو إليك بكل حياتي

وأشدو هناك أيا قدسنا

**

ومهما تَعبت ومهما شقَيت

سيأتي الإله بنصر لنا

**

لأنّك أصل النّقاء بقائي

وللحرّ دومًا نصيب هنا

**

وذاك الغريب سيشقى ويفنى

فأنتِ السّلافةُ في حبّنا

**

فلسطين نبقى ويبقى الحنين

ومهما شقيتم أيا أهلنا

**

لدين الصلاح صلاح الصلاة

هي المجد فيها وفي قدسنا

تعبنا وكل العروبة تبكي

أراضٍ تُخَرّبُ في أرضنا

**

وضعنا وضاع الطريق إليك

أيا قدس صبرا على جهلنا

**

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 



أحدث المقالات