فرنسا تتبرأ من مواطنيها المنضمين لداعش.. الحكومة الفرنسية: يجب محاكمتهم داخل سوريا أو العراق.. ومارين لوبان: لابد من إبقائهم فى السجون هناك.. ودراسة هولندية: الفرنسيون الأكثر عددا ضمن المقاتلين الأجانب

لا تزال مشكلة المقاتلين الفرنسيين التابعين لداعش مشكلة تؤرق فرنسا ومسئوليها، إذ دعا العديد من النواب إلى إبقاء هؤلاء المقاتلين فى سوريا أو العراق، بدلا من العودة إلى التراب الفرنسى ونشر الفكر المتطرف والكراهية فى قلوب المواطنين، وهو ما تجلى بشكل خاص بعدما ألقت القوات الكردية القبض على إحدى الفرنسيات التابعات لداعش، وعلى الفور كان رد فعل الجانب الفرنسى هو محاكمتها فى المكان الذى اعتقلت فيه.

وفى هذا السياق، أعلن الناطق باسم الحكومة الفرنسية بنجامين جريفو أمس، إن الفرنسيين الذين قاتلوا إلى جانب داعش فى سوريا، يفضل أن يحاكموا داخل الأراضى السورية.

وقال فى حديث مع محطة إذاعة RMC الفرنسية، إنه سيكون من المناسب أكثر أن تجرى محاكمتهم هناك (فى سوريا) ولكن فقط إذا تمت مراعاة حقوق المتهمين فى محاكمة عادلة. وافترض الناطق الفرنسى، إن مثل هذه الظروف متوفرة فى الأراضى التى يشغلها الأكراد فى سوريا.

وقال: “فى حال توفر فى القسم الكردى من سوريا هيئات قضائية، يمكنها النظر بشكل عادل فى هذه القضايا، ومنح جهات الدفاع إمكانية الدفاع عن موكليهم فسيمثل الفرنسيون (أنصار داعش) هناك بالذات أمام المحاكم”.

تجدر الإشارة إلى أنه تزايد فى الفترة الأخيرة الجدل حول مصير الفرنسيين الذين حاربوا فى السنوات الأخيرة إلى جانب الجماعات الإرهابية وخاصة داعش فى سوريا، وقبل أيام تمكنت قوات الأمن الكردية فى سوريا من توقيف الفرنسية إميلى كونيج، التى طالبت بمحاكمتها فى وطنها فرنسا وليس فى سوريا.

ومن ناحيتها كانت زعيمة حزب الجبهة الوطنية الفرنسية، مارين لوبان، قد دعت لإبقاء مواطنى فرنسيا الذين تورطوا فى القتال إلى جانب تنظيم “داعش” الإرهابى فى العراق، قابعين فى السجون العراقية أو السورية ولم تعارض إعدامهم.

وقالت لوبان فى مقابلة على قناة فرانس2 الفرنسية: “كل الإرهابيين الفرنسيين الذين تم اعتقالهم فى العراق أو سوريا يجب أن يبقوا فى السجون هناك حتى ولو اتخذت السلطات العراقية قرار إعدامهم”، كما صرحت بأن الاتحاد الأوروبى ليس فى صالح فرنسا، ودعت للعودة للعملة الوطنية الفرنسية، والتخلى عن اليورو.

ويشار إلى ان لوبان التى تسلمت رئاسة حزب الجبهة الوطنية عام 2011 خلفا لوالدها جان مارى لوبان، تعمل على تجنب التصريحات العنصرية التى عرف بها والدها، غير أنها تبقى وفية لأسس اليمين المتطرف، مع تبنيها خطابا متشددا جدا بإزاء الهجرة والإسلام وأوروبا.

والجدير بالذكر إن عدد المقاتلين الأجانب فى العراق وسوريا تضاعف أكثر من النصف خلال عام ونصف ليبلغ 27 ألفا على الأقل على رغم الجهود الدولية المبذولة للقضاء على التنظيمات الجهادية، وفق ما اعلنت مؤسسة صوفان للاستشارات الامنية فى تقرير سابق لها.

وجاء نحو سبعة ألاف مقاتل من أوروبا بالإضافة إلى أكثر من 4700 مقاتل من جهوريات الاتحاد السوفياتى سابقا.

ووفقا لدراسة هولندية، الفرنسيون يشكلون أكبر عدد من “المقاتلين الأجانب” فى صفوف المتشددين فى سوريا ، ويشكل الأوروبيون الذين يقاتلون مع الجماعات الإرهابية فى سوريا والعراق أحد أبرز المخاوف الأمنية فى أوروبا لعدة سنوات قادمة. اليوم السابع



أحدث المقالات