موسوعة كتاب القصه بمصر / الكاتب : خالد السيد على

  خالد السيد علي

  • أديب وسيناريست وشاعر حر مواليد القاهرة – مصر
  • معتمد مؤلف دراما ومعد برامج بالتليفزيون المصري 1997م
  • عضو نقابة المهن السينمائية – شعبة السيناريو (5215)
  • عضو اتحاد كتاب مصر – شعبة القصة والدراما (2134)
  • مؤسس وعضو وأمين صندوق جمعية مرسى الإبداع المصري
  • عضو جمعية المسلم الصغير
  • عضو دار الأدباء
  • عضو نقابة التجاريين
  • عضو جمعية اتحاد منتجي الإذاعة والتليفزيون مدينة الإنتاج الاعلامى

 

  • دراسات حرة في الدراما التليفزيونية والإذاعية 1996م
  • تمهيدي ماجستير في الدراما ” الدراما بين التأثر والتأثير”2010م
  • حاصل علي بكالوريوس التجارة جامعة عين شمس شعبة المحاسبة عام 1992م بتقدير جيدََ..
  • دراسة حرة في أنظمة الحاسب الآلي 1991م
  • دراسة حرة في نظم المعلومات والإدارة 1990م
  • معهد الحاسب الآلي والسكرتارية 1989م بتقدير / جيد جداً.

 

  • نائب رئيس تحرير جريدة شباب الوطن حتى 2013م – في القاهرة
  • كاتب حر لمقالات أدبية وثقافية لعدة مواقع إلكترونية
  • محاضر في ورشة تنمية الابداع لهواة كتابة المصنف الفني بجمعية مرسى الابداع المصري. المعادي. الفترة من 2004م-2006م
  • محرر صحفي بجريدة صوت العندليب مقالات سياسية وفنية 2006م
  • محاضر في عدة جمعيات ومراكز تنموية لإكتشاف الموهبة 2001-2004م
  • محرر صحفي ثم مدير تحرير مجلة المسلم الصغير مقالات تعليمية 1996-1998م
  • إسهامات فكرية من خلال ندوات بنادي المسلم الصغير لتنوير الجيل الجديد وعدم تأثرهم بالثقافات الغربية وذلك خلال الفترة من عام 1996 – 1998م  ..
  • كاتب حر بجريدة الأنباء الدولية أعمال أدبية قصص أدبية 1996-1997م
  • محرر صحفي بمجلة النهار للصداقة حلقات ساخرة ترصد الواقع المرير 1995 – 1997م.

 

  • مجموعة قصصية بعنوان ” على مسرح القلب ” الناشر جمعية الرعاية 1995م
  • مجموعة قصصية بعنوان ” كبرياء في سماء الحب ” الناشر دار النيل 2007م
  • ديوان اغانى بعنوان ” إمرأة لكل الأغراض ” تحت الطبع
  • رواية بعنوان ” نزلاء المقبرة” تحت الطبع
  • مسرحيتان” اليوم الأخير” تحت الطبع

 

 

  • فيلم ( العيال عايزة إيه)تأليفي كقصة وسيناريو وحوار إنتاج شركة الأشقاء للانتاج الفني (تحت التنفيذ)

 

 

  • حلقات درامية برنامج بين الناس التليفزيون المصري 2000- 2009م
  • حلقات منوعة  بـرنامج اقبل الليل التليفزيون المصري إخراج نبيل جعفر  .2006م-2007م
  • حلقات درامية كوميدية لبرنامج الطب وأهله لقناة فضائية كقصة وسيناريو وحوار 2014م
  • برنامج الطب وأهله(  قنوات فضائية ) كتابة الفقرة الكوميدية بالبرنامج أكثر من 300 حلقة  كفكرة وسيناريو وحوار .. العمل من إنتاج مؤسسة الريفي للانتاج الفني 2017 جاري العمل.

 

  • مسلسل طائر السعادة ( أطفال ) صوت القاهرة 1996م إخراج/حامدعبد العزيز بطولة وجدي العربي/تيسير فهمي/أحمد عبد الوارث.
  • مسلسل طوق النجاة (أطفال) صوت القاهـــــرة 1999م إخراج/ سعيد عبد الله بطولة ناصر سيف/ عايدة فهمي.
  • مسلسل منزل العائلة ( أطفال ) صوت القاهرة 2001م إخراج/ طارق عيسى بطولة هالة فاخر/ يونس شلبي/هادي الجيار.
  • مسلسل الإنسان والالة ( أطفال ) صوت القاهرة 2005م إخراج/ محمد رجائي بطولة طارق الدسوقي/ منال سلامة/ نشوى مصطفى/ محمد متولي.
  • سباعية كوميدية البحث عن عريس ( دراما ) 2001م ق.خاص
  • سهرة الدموع السوداء( دراما ) 2002م ق.خاص
  • مسلسل كوميدي شقاوة بودي ( أطفال ) عام 2007م ق.خاص
  • مسلسل كوميدي يا إحنا يا هما ( دراما ) تحت التنفيذ
  • مسلسل المليونير و الشحات ( دراما ) تحـــــت التنفيذ
  • مسرحية الحفلة الكبيرة ق.ع دراما الطفل
  • مسرحية مائدة الحساب (مونودراما) ق.خاص

 

  • السهرة الكوميدية بكره احلي إخراج/ إسلام محفوظ  إنتاج الشباب والرياضة. 1999م أمينة رزق/وجدي العربي/منال سلامة/يوسف عيد/صبري عبد المنعم.
  • سهرة “نرجو الانتباه “ إذاعة القاهرة الكبرى إخراج/ جمال بركة. 2004م
  • سباعية كوميدية ” عندما تموت الضمائر “ شبكة محليات.
  • البرنامج الدرامي ” من الحياة” انتاج البرنامج العام الإذاعة المصرية كإعداد وسيناريو وحوار من إخراج /اسماعيل عبد الفتاح. من عام 2009م لعام 2014م( نخبة من الفنانين /عايدة عبد العزيز/ وفاء الحكيم/ خالد عبد السلام/ فاروق نجيب/ أمال الشريف/أحمد عبد الحليم/انعام الجريتلي/مدحت مرسي وآخرون.
  • مسلسل ثقافي بعنوان ” رسائل الأرض والتاريخ” 30 حلقة انتاج شركة النور للصوتيات اخراج/ محمد مشعل. 2013م لإذاعة بالمملكة العربية السعودية..

 

  • ميدالية تذكارية لأفضل أقصوصة بعنوان ” حواء ذات القناع المزيف ” من المهرجان الأول لجامعة عين شمس . المسابقة أدبية 1992م
  • أفضل قصة قصيرة (الشمس لاتشرق مسرعة ) من جمعية رعاية المواهب  عام 1995م
  • افضل سيناريو مسلسل منزل العائلة إنتاج شركة صوت القاهرة . عام 2001م
  • أفضل سهرة إذاعية “بكرة احلي ” إخراج /إسلام محفوظ في مهرجان إذاعي 2001م

 

 

 

  • قصة وسيناريو وحوار فيلم روائي قصير (القميص الأحمر) و مسرحية من ثلاثة فصول بعنوان ( الإنسان والآلة ) و مجموعة ( على مسرح القلب ) على موقع:
  • KOTOBARABIA.COM
  • قصص بعنوان ( الدنيا لما تكشر )( مفيش فايدة ) ( الرجل العصفور) على موقع:
  • facebook.com و  مدونة حي بن يقظان
  • قصص قصير على بعنوان ( كبرياء فى سماء الحب ) (عاشق النهر)  (  حياة تحت الصفر)  ( روائح الزمن العظيم) على موقع:
  • دنيا الرأي
  • قصص وقصائد وسيناريوهات درامية منها (الهروب من عزرائيل)  (حد يفهمنى ويكسب ثواب ) (عصابة حماتى وحمايا ) (مولد وصاحبة حاضر)  ( وقفة تأمل )       ( قصيدة ياللي الزمان هدك ) (فن السيناريو) (نص درامي الشيطان والانثى ) (أم بلية ناشط سياسي ) على موقع مدونتى: ( بجانب مجموعة مقالات وأعمال أدبية)
  • أعمال فنية درامية على مواقع اتحاد الاذاعة والتليفزيون – صوت القاهرة للصوتيات والمرئيات – الأذاعة الثقافية المملكة العربية السعودية – إذاعة الصين الدولية.

 

 

 

للتواصل عبر إيميل/ cenarst.1969@yahoo.com

 

قصة قصيرة/قصة/ الخرابيش الأبجدية

الكاتب

خالد السيد علي

الخربوش الأول

كريم طفل دون الخامسة .. نبغة يسابق سنه..رقيق المشاعر،مرهف الحس..ضئيل الحجم ولكنه ينمو كأي طفل إلا أن أحرف الكلمات تتثاقل فوق لسانه وتخرج إلي المسامع ببطء شديد،ورغم أن أمه ماتت منذ عامان إلا أن أبيه أصبح له كل شئ في الوجود..لم يفكر الأب في الارتباط بأخرى.. كان كل تفكيره في رفع مستوى معيشته بالعمل ليل نهار  فنجده عاملاً في المصنع بالنهار وبائعاً متجولاً ليلاً بأي منتج من أجل المجئ بالمال الوفير لشراء شقة صغيرة بدلاً من الغرفة الضيقة الشاحبة التي يسكن فيها فوق أحد الأسطح ،ثم شراء عربة لم يستقلها أحد قبله بدلاً من الدراجة البخارية التي عفا عليها الزمن.

الخربوش الثاني

وقد كان حلمه ،

ففي أول يوم يستقل فيه العربة الجديدة المتراكم خلفها أقساط بمبالغ كبيرة أخذ كريم طفله إلي نزهة والسعادة تحفهما منذ الساعات الأولى من الصباح الربيعي..فما أجمل المنتزهات والملاهي ودخول أشهر محلات المأكولات..

جلسا معاً أمام المنضدة وأمسك كلا منهما قائمة المأكولات .. ظل ينظر الأب في القائمة بتقطب دون أن يفهم شيئاً.. ليس لأن القائمة بلغة أجنبية بل لأنه أمي لا يعرف القراءة والكتابة منذ الصغر..خطفته الابتسامة إلي عالمها ولمعت عينيه عندما سحب كريم ابنه قائمة المأكولات من يده بخفة ظل وهو يقول له:

  • أنا هختار الأكل يا بابا.

وكأن جملة ابنه بمثابة طوق نجاة أنقذه من بحر الجهل ليرسو على شاطئ الأمان.. ظل طفله يستعرض الأطعمة ثم رشح لأبيه ولنفسه البتزا بالجمبري..

لم تكن الأحرف الثقيلة على لسان الطفل معضلة أمامه في التعلم بل كان سريع الاستيعاب والحفظ للحروف الأبجدية والأرقام الحسابية، وهذا ما جعله يقرأ ويكتب وهو في سن صغيرة..

الخربوش الثالث

يمر الأب بأزمة مالية ما أن استغنى عنه المصنع الذي يعمل فيه ،فنتيجة التطورات التكنولوجية واستخدام الأجهزة الالكترونية بدلا من الماكينات العتيقة جعلت إدارة المصنع تستغنى عن العمال الأميين..

الظروف الطاحنة جعلته يتقاعس عن سداد بعض أقساط العربة فوجد نفسه بين أمرين رد العربة لشركة السيارات بالخسارة وسداد مديونيته وضياعها للأبد أو أن يسدد الاقساط المتأخرة عليه تواً..

قرر الحصول على قرض من البنك بضمان العربة ولكن البنك رفض طلبه فعرض شقته التمليك فوافق البنك..خرج من البنك يطير من فوق الأرض وهو في ذروة السعادة ليستقل عربته التي كان ينتظر فيها كريم . .فجأة داهمة الهلع مليّا وقد زاغت عينيه وهى تجوب المكان في عجالة باحثه عن طفله الوحيد الذي لم يكن بالعربة.. راح ينادي بصوت عال وهو يدنو من عربته وئيداً:

  • كريم.. كري ي ي ي ي م..!!

طل الطفل برأسه من خلف العربة  قائلا:

  • أنا هنا يا بابا..

ولكن قبل أن يلتقط الأب ابنه ويقذفه بين أحضانه ويقبله بشغف للعثور عليه فوجئ بطفله قد افترش على الأرض علبة المفكات والمفاتيح الميكانيكية وهو يحفر بالمفك على صاج العربة كلمات متعرجعه كالخرابيش بالبنط العريض .. جن جنونه وسحب دون شعور وبغضب جامح مفتاح فرنساوي وانهال على أصبع الطفل بالصفع المبرح حتى سالت الدماء،وكأن صوت صراخ طفله لم يصل لمسامعه وهو يحاول إخفاء يده خلف ظهره دون جدوى ،وكأن الدماء المتساقطة لم تشفع لبراءة الطفل ..فلم يستطع كريم تجميع أحرف كلماته الثقيلة في عجالة ليدافع عن نفسه ، فسرعان ما تبدلت الأيام الحلوة لمرارة الصبار ما أن تمكن منه الشيطان في بضع دقائق لكتابة الفصل الانتقالي في حياته ..

خرج كريم من المستشفى وقد فقد ثلاثة أصابع من كفه الأيمن وفي اعتقاده أنها سوف تنبت مرة أخرى كالأسنان..بينما الأب نادماً مؤنباً نفسه.. كيف يفعل ذلك بطفله؟ كيف لم يتمكن من السيطرة على أعصابه ،واندفاعات الشيطان له وهو يقوده لغفلة يفقد فيها بصر عقله..كيف !؟

الخربوش الرابع

وقف الأب مع أسطى السمكرى والدوكو ،وقبل أن يعاين الأسطى “الخرابيش” كما أطلق عليها الأب قال له الأب بتجهم:

  • أنا عايزك ترجعلي باب العربية زي ما كان ..دى العربية لسه جديدة وعليها أقساط.

دنا الأسطى من صاج العربة ونظر إلي ما كتبه الطفل ؛ وراح يهز رأسه بالإعجاب وقد انتابته برهة من الضحك قائلاً:

  • بقى هي دي الخرابيش هأهأهأهأ…

استغرب الأب من رد فعل الأسطى فسأله بتضجر:

  • وإيه اللي بيضحك في كده ؟؟؟
  • ابقى قول لابنك لما ييجي يكتب كلمة جداً.. يكتبها جيم.. دال.. ألف عليها شرطتين مش يكتبها جيم..دال.. نون..محسوبك متعلم معاه دبلوم صنايع..

بدا على وجه الأب عدم الاعتناء وقبل أن ينبس بكلمة استطرد الأسطى كلامه:

  • عشان لما ييجى يكتب لك تاني على صاج العربية أنا بأحبك يا بابا جداً يكتبها صح .

انهى جملته وراح يضحك وهو قد بدأ في مزاولة مهامه في إحضار عدة الشغل..بينما صاعقة الوجوم اجتاحت الأب ؛فشرد بعيداً وهو يكز على أسنانه وكيانه يهتز كأن بداخله زلزال مدمر..

أحمرت عينيه وتسمرت ،ولم تتجاوز الدمعات مقلتيه إلا عندما انهال قبلاته على كلمات ابنه كريم المكتوبة على شكل خرابيش ..!!!

الخربوش الخامس

لم يبكِ طوال عمره بقدر ما بكى هذه اللحظة عندما قال له طفله وهو ينظر إلي كف يده الصغير المنقوص :

  • هي صوابعي حتنبت تاني يا بابا زي سناني؟؟

عاود الأب البكاء واحتضن ابنه وهو يربت عليه ويقبل يديه.. لم يستطع الرد واكتفى بهز رأسه بنعم ..فعاود الطفل قائلاً:

  • العيال في الحضانة بيقولوا ليّ ما تعلبش معانا عشان ما بتعرفش تمسك الكورة كويس..

كانت كلمات ابنه كالسواطير تخرطه كلما رددها من حين لآخر عندما يرنو الطفل لأصبعه المبتورة أو كلما كانت عائقاً لتحقيق أهدافه الطفولية..

من بعيد كان يجلس كثيرا يراقب طفله وهو يلعب محاولاً التأقلم على الحال الجديد والتعود على كفه المنقوص .. فالإرادة والمثابرة والمحاولات المتكررة عناوين متفرقة ومتنوعة يندرج تحتها فوز أي هدف يسعى إليه الطفل متخطيا إعاقته.. هذا ما كان يسكبه الأب في نفس ابنه وهو يطلب منه أن يعلمه الحروف الأبجدية .. بل  الخرابيش الأبجدية..

برهة صمت  أعقبها تبادل الضحكات والقبلات..!

مع آذان الفجر قام الأب كعادته..

كان عبوساً ولكنه سرعان ما ابتسم.. فلم يكن حلماً بل كابوساً..

أيقظ ابنه من نومه العميق بقبلات أبويه حنونة، ثم جمعتهما صلاة الفجر، ومع شروق الشمس انطلاقا للنزهة حيث ليلة أمس كان قد تعصب على ابنه وأطاح به لأنه طلب منه النزهة في الملاهي إلا أن الأب كان لا يملك إلا قوت يومه..!!

 

 

تمت ولله الحمد

 

 



أحدث المقالات