ينمو العطرُ .. يكحّلُ جفونَ المشاحيف / كريم عبدالله*

في آخرِ الليلِ فراشةٌ هناك ../ تتقمّصُ داليةً يعاندها كرسيٌّ هزّاز …./ وبأريجِ العذارى مجسّاتها تنبضُ …
تحتَ زَغَبِ عشب بحيراتهِ ../ تتسلّقُ قافية المكان ../ تهشُّ وسنَ الترنّح …تلتفُّ بالقادمِ منَ الماضي ../
شرنقة منْ فوقِ تلالِ الحلم ../ تسقطُ نقطة ضوءٍ على شراشفِ أوهامهِ ../ تضاجعُ ترنيمات الجذور
ما أكثرَ أجفان الليل …/ والشبابيكُ القابضاتِ بجمرةِ اللوعةِ ../ تنشجُ كلّما تسقطُ الثمار …!
ينمو العطرُ يُكحّلُ جفونَ المشاحيف ../ يختمُ أذيالَ بحرٍ هاربٍ بغربتهِ ../ حتى الأنامل تخلّتْ منْ تلويحِ الأشرعة
حتى النهود قفزتْ منْ محاجرِ الأسوار ـــ عاريةً تحتضنُ خطوةً متوّجةً بالوخز …
الذينَ خذلوا سنواتِ البساتين ـــ علّقوا شاهدات الربيعِ تحتضر
وسلالُ القشِ مخبوءةٌ تحتَ موجةِ دمعٍ ../ حيرى ………/ تتيمّمُ بـ ملحِ الجسد …/ …….
حتى كستناء اللهفةِ تموءُ بردانةً ../ السراديبُ المثمرةِ تلملمُ أوراق خريفها ../ ترصّعُ الأبوابَ بالتمنّي
الطيوفُ تجلو إبيضاضَ الليل ../ والعطشُ يصهلُ كلّما تجفُّ آبار القباب ../ تتفطّرُ على راحةِ الأنتظار
يا أيّتها القابضة بعرشِ المحيط ../ إستدرجي الغيومَ لأناشيدكِ ../ فمراحك المنكفيء على منحدرِ الأهدابِ يُزهر
فربما ………./ ترجفُ ………../ ……. وسيقانُ …../ …. زهرة …../ يبللها مطر عذري …/ ………..
فتعالي وهزّي أجزاءَ حزنكِ ../ فمنعطفات المنافي تغشّتْ بليلِ شَعركِ …./ وعباءتها …………………!
تعالي …../ ــــــــــــــــــــــــــ
تعالي ـــــــــــــــــــ / …………../ فقشعريرة الصخر على لهيب النشوةِ ترفرفُ …./ وتوقظُ قناديلَ السفح …………..

 
 
 
 
 

اترك تعليقاً